
أحدثت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حراكًا إداريًا واسعًا داخل القطاع، بعدما أعفت 30 مديرًا من مهامهم في مستشفيات جهوية وإقليمية بمختلف جهات المملكة.
وشمل القرار خمسة مدراء من الأقاليم الجنوبية في العيون، بوجدور، السمارة، أسا، وطانطان.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى إصلاح منظومة التسيير وتعزيز الكفاءة داخل المؤسسات الصحية.
🔹 فتح باب الترشيحات لتعويض المعفيين
أعلنت الوزارة عن فتح باب الترشيح لشغل المناصب الشاغرة، في إطار سعيها إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الحكامة الجيدة.
كما أكّد مصدر من الوزارة أن لجنة مختصة راجعت أداء المستشفيات خلال الأشهر الماضية، وتوصلت إلى اختلالات واضحة في التدبير ونواقص في المردودية اليومية.
نتيجة لذلك، قررت الوزارة تعيين أطر جديدة تتوفر على الكفاءة والخبرة اللازمة لتدبير المرافق العمومية بكفاءة أكبر.
وفي السياق ذاته، شدّد المصدر على أن الهدف من هذه القرارات هو رفع مستوى الأداء وضمان خدمة صحية أكثر نجاعة للمواطنين.
🔹 المستشفيات المعنية بالقرار
طال القرار مستشفيات جهوية كبرى في أكادير، بني ملال، والعيون، إضافةً إلى مستشفيات إقليمية في الخميسات، المحمدية، تاونات، أسفي، وزاكورة.
وفي المقابل، شملت التغييرات في الجنوب مستشفيات العيون، بوجدور، السمارة، أسا، وطانطان.
وتُعد هذه المؤسسات الصحية الركيزة الأساسية في تقديم الخدمات الطبية لساكنة المناطق الجنوبية.
ومن المتوقع أن تساهم إعادة هيكلتها في تحسين الولوج إلى العلاج وتقريب الخدمات من المواطنين.
🔹 خلفيات القرار ودلالاته
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إصرار الحكومة على تسريع إصلاح القطاع الصحي.
ويأتي القرار في سياق تفعيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يشكل أحد أهم المشاريع الملكية.
من جهة أخرى، تهدف الوزارة إلى تجديد المسؤوليات الإدارية ومنح الفرصة لأطر جديدة قادرة على تنزيل الإصلاحات الميدانية.
علاوة على ذلك، تعمل الوزارة على تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المستشفيات لضمان نجاعة التسيير وثقة المواطنين في الخدمات العمومية.
🔹 التحديات والآمال
تعتزم الوزارة خلال الأسابيع المقبلة الإعلان عن أسماء المدراء الجدد الذين سيتولون مهامهم رسميًا.
ويأمل المواطنون أن تؤدي هذه التغييرات إلى تحسين جودة الخدمات الصحية في مختلف المناطق.
ومع ذلك، تواجه الوزارة عدة تحديات، أبرزها الخَصاص في الموارد البشرية وضعف البنية التحتية في بعض الجهات.
إضافة إلى ذلك، يزداد الضغط على المرافق الصحية بعد تعميم التغطية الصحية، ما يتطلب تخطيطًا أفضل وتوزيعًا أكثر عدلاً للموارد.
وفي هذا الإطار، تؤكد وزارة الصحة أنها ستواصل تتبع أداء المسؤولين الجدد لضمان تحقيق الأهداف الإصلاحية المرسومة.



