
مهلة ترامب الجديدة للمقاومة: غزة بين ضغوط واشنطن وصمود الفلسطينيين
مهلة ترامب الجديدة للمقاومة: غزة بين ضغوط واشنطن وصمود الفلسطينيين
من جديد، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لغة الضغط والتهديد، حين أمهل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى مساء الأحد المقبل للقبول بخطته التي وصفها بـ”الفرصة الأخيرة” لإنهاء الحرب في غزة، محذّراً من مواجهة ما أسماه “الجحيم” في حال رفضها.
التهديد الأميركي الذي جاء عبر منصة “تروث سوشال”، ينسجم مع الموقف التقليدي لواشنطن الداعم دون قيد أو شرط لإسرائيل، في وقت يواصل فيه الشعب الفلسطيني دفع ثمن العدوان من دمائه وبيوته وبنيته التحتية.
غير أن غزة، التي عاشت على وقع الحصار والحروب المتتالية، لم تُعرف يوماً بالاستسلام للإملاءات الخارجية، بل اختارت دائماً أن تتمسك بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها ومواجهة الاحتلال، رغم كلفة ذلك الباهظة.
لغة التهديد الأميركية، مهما بلغت حدّتها، لم تكسر عزيمة الفلسطينيين، بل على العكس، زادت من إصرارهم على التشبث بحقوقهم الوطنية. فالمقاومة بالنسبة لهم ليست خياراً عابراً، وإنما ضرورة وجودية في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لوقف العدوان أو إنهاء الاحتلال.
في ظل هذا المشهد، تبقى الحقيقة الأوضح أن ما تحتاجه المنطقة ليس مزيداً من التهديدات، بل إرادة سياسية جادة تضع حداً للحرب، وتضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية والعيش الكريم.



