اعلان
اعلان
اقتصاد

منصف بلخياط يوقع شراكة استراتيجية مع مجموعة كازينو الفرنسية لإطلاق Franprix وMonoprix في المغرب

Heure du journal

في خطوة استراتيجية تعكس التوجه المتزايد لرجال الأعمال المغاربة نحو بناء منظومات اقتصادية متكاملة ذات بُعد وطني ودولي، أعلنت مجموعة H&S Invest Holding، برئاسة منصف بلخياط، عن توقيع اتفاقية شراكة مع مجموعة Casino الفرنسية. بموجب هذا الاتفاق، تحصل المجموعة المغربية على الحقوق الحصرية لتطوير علامتي Franprix وMonoprix في السوق المغربي، مع خطة طموحة لافتتاح أكثر من 210 نقطة بيع في أفق 2035.

هذا المشروع لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يعكس رؤية أوسع لإعادة هيكلة قطاع تجارة القرب في المغرب. إذ تسعى H&S Invest Holding، من خلال إدخال مفاهيم حديثة في تجربة الزبون واعتماد حلول رقمية مبتكرة، إلى تحويل مراكز البيع إلى فضاءات متعددة الخدمات تقدم مواد غذائية عالية الجودة، وتدمج المنتجات المحلية ضمن عروضها، في انسجام مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

اعلان

الصفقة، التي تم التفاوض بشأنها منذ سنة 2022، تشكل تتويجًا لمرحلة جديدة من توسع H&S، وتأكيدًا على التحول الاستراتيجي الذي قاده منصف بلخياط منذ انسحابه من العمل السياسي سنة 2019. فقد ركز منذ ذلك الحين على تطوير مجموعته، التي أصبحت تضم اليوم أكثر من 16 شركة فرعية وتشغل آلاف المستخدمين، وحققت رقم معاملات يقارب 4 مليارات درهم سنة 2024. وتعد هذه الدينامية جزءًا من رؤية بلخياط الذي لا يكتفي بدور رجل الأعمال التقليدي، بل يقدم نفسه كرجل دولة اقتصادي، يرى في الاستثمار أداة لبناء مغرب حديث وشامل.

من جهة أخرى، تعوّل مجموعة Casino، التي تنشط في أكثر من 20 بلدا، على هذه الشراكة لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، انطلاقًا من سوق مغربي يتسم بديناميته وتنوعه الطبقي وتزايد طلبه على أنماط استهلاك عصرية. وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمجموعة، فيليب بالاتسي، أن المغرب يمثل سوقًا واعدًا، وأن H&S تمثل شريكًا موثوقًا يملك قدرات تنفيذية راسخة.

وتتوخى H&S من المشروع خلق ما يزيد عن 1000 منصب شغل مباشر وغير مباشر في أفق 2030، إضافة إلى تحفيز سلاسل الإنتاج المحلية، لاسيما في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، وهو ما ينسجم مع مضامين “الميثاق الجديد للاستثمار”. كما يُنتظر أن تعمل المجموعة على تأسيس منصة لوجستيكية حديثة موجهة لدعم المتاجر التقليدية وتحسين تنافسيتها، في إطار رؤية تشاركية لا تقصي الفاعلين الصغار بل تسعى لإدماجهم.

تندرج هذه الخطوة ضمن مسار تصاعدي للاقتصاد المغربي، يبرز فيه جيل جديد من رجال الأعمال الذين يراهنون على الداخل الوطني، ويؤمنون بضرورة بناء نماذج اقتصادية ذات أثر اجتماعي ملموس. ويبدو أن منصف بلخياط يمثل اليوم أحد أبرز هذه الوجوه، حيث يزاوج بين الطموح الاقتصادي والإحساس بالمسؤولية الوطنية، واضعًا تجربته السياسية السابقة في خدمة مشروع تنموي متجدد.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى