اعلان
اعلان
سياسة

مجلس النواب يصادق على قانون إحداث “مؤسسة المغرب 2030” لتنظيم المونديال والكان

Heure du journal - خالد وجنا

صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث مؤسسة المغرب 2030، في جلسة لم تغب عنها ملامح الإجماع البرلماني، حيث أيد المشروع 112 نائبا، بينما صوتت نائبة واحدة فقط ضده، في مشهد يعكس نوعاً من الانسجام السياسي إزاء هذا الورش المرتبط بالتزامات المغرب الدولية في مجال تنظيم التظاهرات الكبرى. المشروع الذي جاءت به الحكومة يرمي إلى إرساء مؤسسة ذات طابع غير ربحي، تتوفر على الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وتتخذ من العاصمة الرباط مقرا لها، على أن يرأسها رئيس لجنة كأس العالم 2030، مع تعيين مدير عام يسهر على التسيير اليومي للمؤسسة.

 

اعلان

هذه الأخيرة ستشتغل ضمن هيكلة تشمل مجلسا تنفيذيا وآخر استشاريا، إضافة إلى لجنة للتدبير الترابي برئاسة وزير الداخلية، ما يؤشر على ربط مباشر بين الجانب المركزي والترابي في تنزيل مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والمواكبة التنظيمية والتقنية، في أفق إنجاح رهان تنظيم المغرب المشترك لكأس العالم 2030 وكأس أمم إفريقيا 2025. وفي الوقت الذي أكدت فيه الحكومة أن المؤسسة ستعمل على تسريع وتيرة الإنجاز والتنسيق بين مختلف الفاعلين، لا سيما في ما يتعلق بتأهيل الملاعب وربطها بالشبكات الطرقية والسككية، أبدى عدد من المتابعين تخوفهم من أن تتحول المؤسسة إلى كيان موازي يتجاوز صلاحيات القطاعات الحكومية والهيئات المنتخبة، خصوصا في ظل الغموض الذي لا يزال يلف بعض تفاصيل الحكامة الداخلية للمؤسسة ومصادر تمويلها وطريقة التعاقد مع الشركاء.

وفي كواليس النقاشات، شددت بعض الأصوات البرلمانية على ضرورة إحاطة عمل المؤسسة بضمانات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يتكرر سيناريو مؤسسات سابقة أُنشئت على عجل بمناسبة أحداث كبرى، قبل أن تُطوى ملفاتها في صمت بعد انتهاء المهام الموكلة إليها. الحكومة من جهتها تراهن على الطابع الاستراتيجي للمشروع، وترى فيه أداة لتوحيد الجهود المؤسساتية وضمان التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالبنيات التحتية الرياضية والخدماتية، في أفق الاستجابة للمعايير الدولية وتفادي الإحراج أمام الهيئات الرياضية العالمية.

ومع أن مشروع القانون مرّ بسلاسة تحت قبة البرلمان، إلا أن الرهان الحقيقي سيبقى معلقا على قدرة المؤسسة على تنزيل برامجها ميدانيا، في آجال مضبوطة وبجودة تليق بصورة المغرب كبلد يحتضن كأس العالم لأول مرة في تاريخه. وفي انتظار تعيين المسؤولين عن القيادة التنفيذية للمؤسسة، يتطلع الرأي العام الوطني إلى رؤية واضحة وخارطة طريق مفصلة، تبين حجم الإنجازات المنتظرة والمعايير التي ستعتمد في تحديد أولويات التدخل عبر مختلف الجهات المعنية بالتظاهرات الرياضية المقبلة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى