اعلان
اعلان
دولي

ما حقيقة الجفاف الذي يهدد بحيرة طبريا ؟ وما علاقة يوم القيامة

Heure du journal - هيئة التحرير

في الوقت الذي تتناسل فيه التحليلات العلمية والدينية حول التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، عادت بحيرة طبريا إلى واجهة الجدل، بعدما لوحظ تراجع منسوب مياهها خلال الأشهر الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة. هذه الظاهرة، التي التقطتها عدسات الإعلام المحلي والإقليمي، أذكت من جديد النقاش حول الرمزية الدينية والتاريخية لهذه البحيرة، لاسيما عند بعض من ربطوا ما يقع بمؤشرات “آخر الزمان”.

بحيرة طبريا، التي كانت ولا تزال موردًا مائيًا استراتيجيًا، تعاني منذ سنوات من تداعيات التغيرات المناخية والجفاف المتكرر، إضافة إلى الضغط المتزايد على مياهها من طرف المشاريع الزراعية والسكانية المحيطة بها. غير أن ما أثار الانتباه هذه المرة، هو التراجع الحاد في منسوبها، في ظرف زمني قصير، وهو ما أعاد إلى الأذهان بعض الروايات الدينية التي ورد فيها أن البحيرة ستكون إحدى العلامات المرافقة لخروج الدجال ويأجوج ومأجوج.

اعلان

وبين من يعتبر الأمر مجرد تحوّل طبيعي مرتبط بالدورة المناخية، ومن يرى فيه إشارة ضمنية إلى أحداث روحية كبرى، يبقى الواقع العلمي واضحًا: البحيرة في طريقها نحو مستويات مقلقة تهدد بتغير التوازن البيئي في المنطقة. وفي ظل غياب خطة واضحة للإنقاذ أو لتقنين الاستهلاك المائي، فإن استمرار هذا المنحى قد يحمل معه تداعيات لا تقتصر فقط على إسرائيل أو فلسطين، بل تمتد لتشمل كامل المنطقة المحيطة.

الحديث النبوي الذي أشار إلى أن يأجوج ومأجوج سيمرون على البحيرة ويشربون ماءها حتى يقول آخرهم “لقد كان هنا ماء”، ظل لسنوات مجرد رواية غيبية تُقرأ في سياق ديني بحت، لكن ما إن بدأ الواقع يقترب من فحوى هذا القول حتى اختلطت القراءات وتشابكت الرؤى، خصوصًا في ظل حساسية اللحظة الراهنة الممتلئة بالتوترات والصراعات الإقليمية.

بعيدًا عن التأويلات، فإن جفاف بحيرة طبريا، سواء كان له بعد ديني أو لم يكن، يعكس هشاشة النظام البيئي في المنطقة، ويطرح علامات استفهام حول مدى قدرة الدول على حماية مصادرها الطبيعية في مواجهة زحف الجفاف والاحتباس الحراري والتدبير غير الرشيد للموارد. وفي غمرة هذا التدهور، يبدو أن البحيرة، التي كانت يومًا رمزًا للحياة، قد تتحول إلى مرآة تعكس عجز الإنسان عن التعايش المتوازن مع الطبيعة… ومع نفسه.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى