اعلان
اعلان
دولي

فيضانات كارثية على الحدود بين نيبال والتبت.. أكثر من 160 قتيلاً ونحو 1500 مفقود

HEURE DU JOURNAL – أخبار دولية

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية العنيفة التي ضربت مناطق حدودية بين نيبال والتبت إلى أكثر من 160 قتيلاً، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة عن مئات الأشخاص المفقودين، بينهم عدد كبير من السياح والحجاج الأجانب، في واحدة من أعنف الكوارث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

اعلان

وضربت السيول العارمة، الأربعاء، مناطق جبلية على الحدود بين نيبال والصين، بعدما تسببت في جرف المنازل والمركبات والجسور وطرق رئيسية، مخلفة دماراً واسعاً في عدد من القرى والمناطق الواقعة بمحاذاة الأنهار.

وبحسب أحدث المعطيات، فقد سجلت السلطات النيبالية مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بينما أعلنت السلطات الصينية تسجيل وفيات في منطقة التبت، في وقت تظل فيه أعداد كبيرة من الأشخاص في عداد المفقودين على جانبي الحدود. وتشير أحدث البيانات إلى أن عدد المفقودين في نيبال والصين يقترب من 1500 شخص، فيما تضم القوائم مئات الأجانب.

وتكتسي أرقام المفقودين أهمية خاصة بالنسبة للسلطات، بالنظر إلى أن المنطقة المنكوبة تعد من الوجهات التي يقصدها السياح والمتنزهون والحجاج، خصوصاً المتوجهين إلى مناطق جبلية ومواقع دينية في الهيمالايا.

وأفادت معطيات رسمية بأن مئات السياح الأجانب فقد الاتصال بهم عقب الكارثة، فيما بدأت حكومات عدد من الدول في التواصل مع السلطات النيبالية والصينية للتأكد من سلامة مواطنيها الموجودين في المنطقة. وأشارت تقارير إلى وجود مواطنين من دول عدة ضمن المفقودين، بينهم سياح وحجاج كانوا في رحلات إلى المناطق الجبلية.

وتشير المعطيات العلمية الأولية إلى أن الكارثة لم تكن نتيجة أمطار غزيرة فقط، إذ يُعتقد أن انهيار جزء من نهر جليدي في جبال الهيمالايا أدى إلى تساقط هائل للجليد والصخور، قبل أن تتشكل موجة قوية من المياه والحطام اجتاحت المناطق الواقعة أسفل الجبل.

وكانت التقارير الأولى قد تحدثت عن احتمال وقوع زلزال تسبب في الانهيار، غير أن التحليلات اللاحقة للبيانات الزلزالية والصور الفضائية أشارت إلى أن الإشارة التي جرى رصدها كانت ناجمة عن الانهيار الأرضي نفسه، وليس عن زلزال تقليدي.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة حجم الكارثة، حيث اجتاحت السيول مناطق سكنية بكاملها، وجرفت طرقاً وجسوراً، فيما غطت طبقات من الوحل والحطام مساحات واسعة. كما تضررت منشآت للطاقة الكهرومائية، وانقطعت الكهرباء في عدد من المناطق المتضررة، ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والإغاثة.

وتواجه فرق الإنقاذ ظروفاً ميدانية بالغة الصعوبة، بسبب ارتفاع منسوب المياه وتدمير الطرق وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المعزولة. وقد شاركت وحدات من الجيش والشرطة وفرق الإنقاذ في عمليات البحث، إلى جانب استخدام المروحيات والطائرات المسيرة وكلاب البحث، في محاولة للوصول إلى الناجين والعثور على المفقودين.

وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات حالة استنفار لمواجهة تداعيات الانهيارات والسيول، فيما دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع كوارث ثانوية، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بانسداد مجاري المياه وتراكم الحطام.

وتحذر السلطات والخبراء من احتمال وقوع فيضانات إضافية في بعض المناطق، خصوصاً بسبب وجود عوائق طبيعية وحطام قد يعرقل مجرى الأنهار، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.

وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجه المناطق الجبلية في الهيمالايا، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في الكتل الجليدية وارتفاعاً في درجات الحرارة. غير أن الخبراء يؤكدون أن تحديد مدى مساهمة التغير المناخي بشكل مباشر في انهيار النهر الجليدي الأخير يتطلب مزيداً من الدراسات والمعطيات العلمية.

ومع استمرار عمليات البحث، تبقى حصيلة الضحايا والمفقودين مرشحة للتغير خلال الساعات المقبلة، خصوصاً أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من الوصول إلى جميع المناطق التي عزلتها السيول والانهيارات، فيما تتواصل الجهود لتأمين الناجين وإجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى