أمطار رعدية قوية تتحول إلى سيول جارفة
شهد إقليم آسفي، خلال الساعات الأخيرة، تساقطات مطرية رعدية قوية تحولت بسرعة إلى فيضانات مفاجئة. السيول غمرت أحياء سكنية وطرقا رئيسية، وأحدثت حالة من الهلع وسط الساكنة، خاصة بالمناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأودية.

حصيلة بشرية ثقيلة وارتفاع عدد الضحايا
أفادت معطيات رسمية بأن الفيضانات خلفت حصيلة بشرية مؤلمة، تمثلت في تسجيل عشرات الوفيات، إضافة إلى عدد من المصابين. وجرى نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بآسفي، حيث وضعت الأطقم الطبية في حالة استنفار قصوى.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة، خاصة في النقاط التي يُشتبه في وجود مفقودين بها، في انتظار تحيين رسمي للأرقام النهائية.
تدخلات ميدانية في ظروف صعبة
باشرت مصالح الوقاية المدنية، إلى جانب الدرك الملكي والسلطات المحلية، عمليات إنقاذ واسعة. وشملت التدخلات إجلاء محاصرين داخل منازلهم أو سياراتهم، وتأمين المناطق الأكثر خطورة.
وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب قوة السيول، وانقطاع بعض المسالك الطرقية، ما تطلب تعبئة إضافية للوسائل اللوجستية.

خسائر مادية وانقطاع خدمات أساسية
خلفت الفيضانات أضرارا مادية جسيمة، تمثلت في انهيار أجزاء من منازل، وجرف عدد من السيارات، وتوقف حركة السير في عدة محاور. كما سجل انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب عن بعض الأحياء، ما زاد من معاناة السكان.
إجراءات استعجالية وتحقيق مرتقب
أعطت السلطات الإقليمية تعليماتها باتخاذ تدابير استعجالية لإيواء المتضررين، وتأمين المناطق المهددة. كما تقرر فتح تحقيق لتحديد أسباب هذه الفاجعة، وتقييم جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار، ومدى احترام معايير السلامة.

مطالب بمراجعة سياسات الوقاية
أعادت هذه الكارثة إلى الواجهة النقاش حول هشاشة البنية التحتية، وغياب حلول وقائية فعالة. وطالبت فعاليات محلية بضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتسريع مشاريع تهيئة الأودية وشبكات الصرف، تفاديا لتكرار المأساة.
وتعيش مدينة آسفي، في هذه الأثناء، على وقع حزن عميق، في انتظار الكشف عن الحصيلة النهائية، وترتيب المسؤوليات، وسط مطالب واسعة بحماية أرواح المواطنين قبل فوات الأوان.



