اعلان
اعلان
مجتمع

شرطي مغربي يطلب اللجوء في سبتة المحتلة

Heure du journal

قدم شرطي مغربي يبلغ من العمر 38 سنة، ويُدعى “م.س”، طلباً للجوء في مدينة سبتة المحتلة منذ عشرة أيام، بعد عبوره المفاجئ نحو المعبر الحدودي قادماً من مدينة الفنيدق. الشرطي الذي قضى 15 عاماً في الخدمة بمواقع مختلفة بينها معبر مليلية المحتلة وطنجة، قرر اللجوء إلى إسبانيا بدعوى تعرضه للتمييز والعنصرية داخل جهاز الشرطة المغربي، معبّراً عن خشيته من التعرض للعقاب أو التصفية في حال تمت إعادته إلى وطنه.

بمجرد وصوله إلى المعبر، توجه نحو أول شرطي إسباني التقاه قائلاً: “أريد طلب اللجوء”، وكان في حالة من الارتباك والخوف الشديد، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية من بينها “إل باييس” و”إل فارو”. وبعد إخضاعه للمراقبة داخل مكاتب المعبر لمدة خمسة أيام، أصدرت وزارة الداخلية الإسبانية قراراً برفض طلبه بدعوى أن روايته غير متماسكة ومتناقضة ولا تستند إلى “خوف مبرر من الاضطهاد”.

اعلان

غير أن المحكمة الإدارية الإسبانية قررت تعليق تنفيذ قرار الترحيل في انتظار البت في الطعن الذي تقدمت به محاميته، حيث وافقت على اتخاذ “تدبير احترازي عاجل” يمنع ترحيله مؤقتاً. وأكدت وثائق قضائية أنه سيتم الاستماع إلى موقف الإدارة الإسبانية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن وضعه القانوني، خصوصاً أن مفوضية اللاجئين أوصت بإعادة دراسة طلبه.

الشرطي المنحدر من الحسيمة، والذي درس السياحة وحصل على دبلوم في الطبخ قبل التحاقه بأكاديمية الشرطة في القنيطرة، صرح بأنه تعرض لضغوط نفسية وتمييز مهني بسبب أصوله الريفية وتقديمه شكايات داخلية تتعلق بالفساد على مستوى بعض المعابر الحدودية، خاصة تلك المرتبطة بقبول الرشى من طرف بعض العناصر الأمنية، ما حرمه من الترقية وأدى إلى تعرضه لعقوبات تأديبية.

وأكد أنه لا ينتمي لأي حزب سياسي ولم يشارك في “حراك الريف”، لكنه عبّر عن تعاطفه مع مطالب المحتجين. وأضاف أن ما دفعه لهذا القرار هو الخوف الحقيقي على سلامته بعد أن تم تحذيره من قبل زملائه من أن “المافيات التي تتحكم في المعابر الحدودية قد تضع حداً لحياته”، ما جعله يعيش تحت ضغط نفسي متزايد.

وفي رسالة نصية وجهها إلى صحيفة “إل باييس”، عبّر عن قلقه الشديد من إمكانية تعرضه للتعذيب في حال تم ترحيله، قائلاً إنه يعرف جيداً كيف تُدار الأمور في الخفاء، وإن السلطات قد تدّعي إصابته باضطرابات عقلية لإخفاء أي انتهاك. كما أكد أنه لا يزال متمسكاً بالأمل رغم رفض طلبه من طرف الإدارة، ويأمل أن يُنظر في قضيته بعدالة.

القضية، التي تعتبر نادرة من نوعها في سبتة المحتلة بالنسبة لرجال الشرطة، أثارت جدلاً في الأوساط المحلية وبين المتابعين، خاصة أنها تأتي في سياق تزايد عدد المهاجرين الوافدين على المدينة المحتلة، وتفتح باب النقاش حول أوضاع بعض العاملين في الأجهزة الأمنية المغربية، خصوصاً في المناطق الحساسة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب إلى حدود الساعة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى