اعلان
اعلان
تكنولوجيا وعلوم

“زلزال رقمي” يهز أمريكا: آلاف الخوادم تحت رحمة هجوم سيبراني غامض!

Heure du journal - خالد وجنا

في تطور خطير وغير مسبوق، كشفت تقارير أمريكية ودولية عن تعرض آلاف الخوادم حول العالم لهجوم سيبراني منسّق استهدف أنظمة “شير بوينت” SharePoint التابعة لشركة مايكروسوفت. هذا الهجوم، الذي وصفته جهات تقنية بأنه “زلزال إلكتروني”، استغلّ ثغرة أمنية لم تكن معروفة سابقًا، مما سمح للقراصنة باختراق أنظمة حكومية، جامعات، مؤسسات طاقة، ومرافق حيوية في كل من الولايات المتحدة، أوروبا وآسيا.

وبحسب المعلومات المسربة من جهات أمنية أمريكية، فإن أغلب الخوادم المتأثرة كانت تعمل بنُسخ غير محدثة من “شير بوينت”، خصوصًا تلك المستضافة محليًا خارج بيئة الخدمات السحابية. هذا الإهمال الأمني سهّل للمهاجمين اختراق الأنظمة والوصول إلى بيانات شديدة الحساسية.

اعلان

دخلت وكالات الأمن الفيدرالية الأمريكية، وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA)، على خط الأزمة، وبدأت بالتعاون مع شركة مايكروسوفت وشركاء دوليين، تحقيقات موسّعة لتحديد هوية الجهة المسؤولة وتقدير الأضرار الناجمة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المهاجمين تمكنوا من سرقة مفاتيح تشفير ووثائق رسمية ورسائل داخلية.

من جهتها، أصدرت مايكروسوفت بلاغًا عاجلًا دعت فيه المؤسسات إلى تحديث أنظمتها فورًا وفصل الخوادم المحلية عن الإنترنت مؤقتًا. وأكدت الشركة أنها تعمل على إصدار ترقيع أمني عاجل، لكنها حذّرت من أن بعض الخوادم لا تزال معرضة للخطر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا الهجوم يعيد النقاش حول مدى أمان الخوادم المحلية مقارنة بالخدمات السحابية، ويطرح تساؤلات جدية حول سياسات الأمن الرقمي المعتمدة في المؤسسات الكبرى، خاصة عندما تُهمل تحديثات البرامج الأساسية.

ولا تزال الجهة المسؤولة عن الهجوم مجهولة حتى الآن، وإن كانت بعض المؤشرات توحي بوجود جهة ذات قدرات استخباراتية متقدمة وراء العملية، وهو ما يثير مخاوف من احتمال ارتباطها بدول أو منظمات متخصصة في الحروب الإلكترونية.

في ظل استمرار التحقيقات، يعتبر هذا الهجوم بمثابة جرس إنذار عالمي، ويؤكد أن الثغرات الأمنية غير المكتشفة قد تكون بوابة لكوارث رقمية تهدد الاستقرار المعلوماتي لمؤسسات كبرى، وربما حتى الأمن القومي لدول بأكملها.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى