
أشاد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، أحمد ناصر الريسي، بدور المملكة المغربية في ترسيخ الأمن والاستقرار، وذلك خلال كلمته بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة بمدينة الجديدة إلى غاية 21 ماي الجاري. وأكد المسؤول الدولي أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، وبفضل مؤسساته الأمنية الكفؤة، أثبت قدرته على مجابهة التحديات الأمنية المتنامية، مبرزًا أن المنظومة الأمنية المغربية تتميز بالكفاءة والاحترافية، مع احترام تام لحقوق الإنسان، وهو ما يعكس الإرادة السياسية العليا للبلاد في تعزيز الجهود الأمنية داخليًا وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح الريسي أن عضوية المغرب النشطة داخل منظمة الإنتربول، والتي تمتد لنحو سبعة عقود، ساهمت بشكل بارز في دعم مشاريع ومبادرات أمنية دولية، خصوصًا في مجالات مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والمخدرات، ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما اعتبر أن تعيين محمد الدخيسي، والي الأمن، كنائب لرئيس الإنتربول عن قارة إفريقيا، يعكس الثقة المتزايدة من المجتمع الدولي في كفاءة ومهنية الأمن المغربي، ويعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في الساحة الأمنية العالمية.
وثمّن رئيس الإنتربول الجهود التي تبذلها المملكة استعدادًا لاحتضان الدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول بمدينة مراكش، واصفًا هذا الحدث البارز بأنه ثمرة مسار طويل من التحديث والإصلاح الذي عرفه قطاع الأمن الوطني في المغرب، والذي أصبح يقوم على التأهيل المستمر واعتماد مقاربات متطورة في العمل الأمني.
ومن جانبه، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، أن الأجهزة الأمنية المغربية تواكب بشكل متناغم مسارات التنمية التي تعرفها المملكة، مشيرًا إلى أن هذا التطور الأمني ما كان ليتحقق لولا العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لأمن المواطن، وجهود مسؤولي القطاع في توفير الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.
وأبرز كومان أن المغرب يسعى إلى مد جسور التواصل بين الشرطة والمجتمع من خلال مبادرات متعددة، من أبرزها تنظيم هذه الأبواب المفتوحة، التي تشكل فضاءً للتقريب بين الجهاز الأمني والمواطنين، وفرصة لعرض الأدوار النبيلة والتضحيات التي يقوم بها عناصر الأمن. وأشار إلى أن التجربة المغربية أصبحت نموذجًا يُحتذى به في تحديث العمل الأمني وربطه باحترام حقوق الإنسان وتحسين الظروف الاجتماعية للمواطنين، ضمن رؤية تؤمن بشرطة مجتمعية منفتحة وقريبة من المواطنين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة من أيام الأبواب المفتوحة تنظم بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة تحت شعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، وتترجم الرغبة القوية للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطن والالتزام بتجويد الخدمات الأمنية وفق رؤية الملك محمد السادس الرامية إلى تحديث المرفق العام وتعزيز الثقة في جهاز الأمن.



