اعلان
اعلان
ثقافة وفن

حكايات من بلادي”.. عرض مسرحي يعيد إحياء الذاكرة الشعبية في جولة وطنية جديدة

HEURE DU JOURNAL

تواصل التجارب المسرحية المغربية الرامية إلى إحياء التراث اللامادي حضورها في المشهد الثقافي، حيث يعود العرض الحكائي المونودرامي “حكايات من بلادي” بموسم فني جديد لسنة 2026، حاملاً معه روح الحكاية الشعبية إلى عدد من المدن المغربية، في مبادرة فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.

العمل المسرحي، الذي يقدمه الفنان عادل محمدات بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، يندرج ضمن دينامية ثقافية متجددة تهدف إلى إعادة الاعتبار لفن الحكي، باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الفني.

اعلان

وكان العرض قد بصم على تجربة ناجحة خلال سنة 2025، حيث جاب عدداً من المدن المغربية، من بينها مكناس ومولاي إدريس زرهون والحاجب، إلى جانب الرباط وتامسنا والصخيرات، مستقطباً جمهوراً متنوعاً ومحققاً تفاعلاً لافتاً مع مختلف الفئات العمرية. هذا النجاح لم يقتصر على الساحة الوطنية، بل امتد إلى تجربة دولية متميزة من خلال إقامة فنية بالديار الفلسطينية، حملت الحكاية المغربية إلى فضاء ثقافي جديد، في بعد إنساني يعكس قوة الفن في مد جسور التواصل بين الشعوب.

وفي هذا الإطار، تنطلق جولة 2026 ببرنامج غني يشمل عدداً من المراكز الثقافية، حيث سيحل العرض بكل من الخميسات والقنيطرة ومديونة، قبل أن يحط الرحال بمدينة الدار البيضاء، وتحديداً بمسرح عبد الصمد الكنفاوي، ثم يتواصل إلى عين حرودة وسلا تابريكت، وذلك خلال الفترة الممتدة من 24 أبريل إلى 16 ماي 2026، تزامناً مع الاحتفاء باليوم الوطني للمسرح.

ويعتمد “حكايات من بلادي” على صيغة المونودرام، التي يقوم فيها ممثل واحد بتجسيد شخصيات متعددة، مستنداً إلى قوة السرد وتنوع الأداء، في تجربة مسرحية تجمع بين بساطة السينوغرافيا وعمق الدلالات الرمزية. كما يسعى العمل إلى تقريب التراث الشفهي من الجمهور، خاصة فئة الناشئة، من خلال توظيف لغة فنية معاصرة تجعل الحكاية أكثر قرباً من المتلقي الحديث.

ويضم الفريق الفني إلى جانب عادل محمدات، الذي يتولى مهام الكتابة والإخراج والتشخيص، كلاً من أنس الماعوني في إدارة الممثل، ومحسن بن باز في تصميم الملابس، وعبد الرحيم حجاج في الموسيقى، وصلاح الدين محمدات في الإضاءة، ونعيمة السيد في المحافظة العامة، ومنير العزيزي في العلاقات العامة.

ويؤكد هذا العمل المسرحي، من خلال امتداده الجغرافي واستمراريته الفنية، أن الحكاية الشعبية ليست مجرد موروث يُستعاد، بل هي طاقة إبداعية متجددة، قادرة على مواكبة تحولات المجتمع وطرح أسئلته داخل فضاء الفرجة المسرحية، بما يعزز مكانة المسرح كرافعة ثقافية وتربوية في المغرب.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى