تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا أخبارًا تفيد بإمكانية الحصول على رخصة سياقة الدراجات النارية مقابل 300 درهم. أثار الخبر اهتمام مستعملي الدراجات الصغيرة، لكنه غير دقيق ولا يستند لأي سند قانوني حتى الآن.
غياب أي قرار رسمي
أكد مهنيو القطاع أن وزارة النقل واللوجستيك لم تصدر أي بلاغ رسمي بخصوص اعتماد رخصة جديدة بهذا السعر. كما لم يُنشر أي مرسوم أو قرار تنظيمي في الجريدة الرسمية.
وقال دحّان، أخصائي تعليم السياقة لـHEURE DU JOURNAL إن الأخبار المتداولة “لا أساس قانوني لها حاليًا”. وأضاف أن أي تغيير في منظومة الرخص “لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد استكمال المسطرة القانونية والتنظيمية”.
الرخص المعمول بها
يؤكد مهنيو تعليم السياقة أن الرخص الحالية للدراجات النارية في المغرب هي:
- رخصة A
- رخصة A1
هذه الرخص تتطلب تكوينًا نظريًا وحصصًا تطبيقية واجتياز امتحان وطني.
وأوضح دحّان أن “التكوين عنصر أساسي لا يمكن اختزاله في أرقام أو تكاليف منخفضة”. أي حديث عن رخصة بسعر رمزي دون شروط واضحة “قد يخلق لبسًا لدى المواطنين”.
أما التكلفة الفعلية، فتتراوح بين 2000 و3500 درهم حسب المدينة ومدرسة السياقة.
مصدر الالتباس
يشير أخصائيو القطاع إلى أن انتشار خبر 300 درهم يعود إلى:
- تصريحات غير رسمية خارج سياقها
- تأويل نقاشات مهنية حول إصلاح القطاع
- محتوى متداول على مواقع التواصل دون الرجوع إلى مصادر رسمية
وأكد دحّان أن بعض النقاشات “لا تتعدى كونها مقترحات لتحسين تقنين الدراجات الصغيرة وتعزيز السلامة الطرقية”. وأضاف أنها “لم تتحول إلى قرارات أو إجراءات مفعلة”.
تحذيرات من الإشاعات
حذّر مهنيون من الانسياق وراء الأخبار غير الصحيحة أو التعامل مع جهات تدّعي الحصول على رخص رخيصة. وأكدوا أن ذلك “قد يفتح الباب لممارسات غير قانونية تمس بسلامة الطريق”.
وأشاروا إلى أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يتم في إطار تشاركي يوازن بين تسهيل الولوج للرخص واحترام معايير السلامة وجودة التكوين.
خلاصة الحقائق
- لا وجود لرخصة سياقة الدراجات النارية بـ300 درهم في المغرب.
- لم يصدر أي قرار رسمي أو مرسوم حكومي بهذا الشأن.
- ما يتم تداوله مجرد إشاعات أو مقترحات غير مفعلة.
- المرجع الوحيد لأي تغيير هو البلاغات الرسمية والجريدة الرسمية.
ويؤكد المهنيون أن إصلاح منظومة تعليم السياقة ورش ضروري، لكنه بعيد عن الأخبار غير الدقيقة التي تخلق توقعات غير واقعية لدى المواطنين.



