اعلان
اعلان
مقالات رأي

حضور رئيس المجلس العلمي للصويرة للهيلولة… تواطؤ صامت أم انحراف عن ثوابت المغاربة؟

حضور رئيس المجلس العلمي للصويرة للهيلولة… تواطؤ صامت أم انحراف عن ثوابت المغاربة؟

حضور رئيس المجلس العلمي المحلي للصويرة لاحتفال ديني يهودي (الهيلولة) ليس تفصيلاً بروتوكولياً. وعوضاً عن ذلك، هي خطوة تثير صدمة وغضباً لدى شرائح واسعة من المغاربة. ويأتي هذا الحضور في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل مجازر مروّعة في غزة، وتواصل احتلالها لفلسطين بوحشية غير مسبوقة.

حضور رئيس المجلس العلمي للصويرة للهيلولة… تواطؤ صامت أم انحراف عن ثوابت المغاربة؟
حضور رئيس المجلس العلمي للصويرة للهيلولة… تواطؤ صامت أم انحراف عن ثوابت المغاربة؟

الاحتفالات الدينية أم منصات التطبيع؟

لا يمكن قراءة هذه المشاركة خارج سياقها السياسي. فالهيلولات في المغرب لم تعد مجرد طقوس روحية للذاكرة اليهودية المغربية. بل تحولت، في ظل موجة التطبيع، إلى منصات دعائية صهيونية. وعلى سبيل المثال، يكرر حاخامات كدافيد بينتو منذ سنوات عبارات مثل: “كل يهودي مغربي هو سفير للمملكة”. وكأن هذا التفويض يشمل حتى من يرتدون زيّ جيش الاحتلال. هذا الخطاب ليس بريئاً؛ إنه محاولة لتسويق صورة إسرائيل في الداخل المغربي. كما أنه يمنح جرائمها غطاءً ثقافياً ودينياً.

اعلان

وحينما يجلس عالم من علماء المغرب الرسميين إلى جانب أشخاص يرفعون الدعاء بالنصر لجيش يقتل الأطفال، فإن الأمر لا يمكن تبريره بتسامح الأديان. التعايش لم يكن يوماً يعني تبرير الجريمة.

تناقض مؤلم في موقف المؤسسة الرسمية

والأدهى أن وزارة الأوقاف نفسها عاقبت بداية الشهر الماضي رئيس المجلس العلمي لفكيك بسبب موقفه المتضامن مع غزة. ثم تغضّ الطرف عن مشاركة مماثلة في نشاط يقدّم غطاءً دينياً للصهيونية. وهذا التناقض يطرح سؤالاً مؤلماً: هل صار التضامن مع الضحايا يُجرَّم بينما يُكافأ من يجالس دعاة الاحتلال؟

المغاربة ليسوا ضد اليهود كمكوّن تاريخي. في الواقع، هم أول من حمى جيرانهم اليهود في أوقات المحن. لكنهم ضد الصهيونية التي تحتل وتقتل وتسرق. استعمال التنوع الثقافي المغربي كحصان طروادة لتغلغل إسرائيلي سياسي وأمني وثقافي يُعد تهديداً مباشراً لسيادة المغرب وهويته.

مطلب واضح للنخب المغربية.. لا لتبييض الدماء

اليوم، المطلوب من النخب المغربية، ومن علماء الأمة تحديداً، أن يقولوا بوضوح: لا شرعية لدولة تمارس الإرهاب المنظّم تحت غطاء الدين. ولا تهاون مع محاولات اختراق مؤسساتنا واستغلال تاريخنا لتبييض الاحتلال.

التعايش قيمة إنسانية، لكن تبييض الدماء جريمة. فمن يشارك في خلط الأوراق يمنح إسرائيل ما عجزت عن أخذه بالسلاح: قبولاً ضمنياً بخيانتها لكل القيم.

بقلم: خالد وجنا

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى