
تراجع أسعار الذهب عالمياً رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
شهدت أسعار الذهب، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، رغم استمرار حالة التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس تغيراً في توجهات المستثمرين وتراجع الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0,6 في المائة، ليستقر عند 4034,42 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعدما كان قد حقق مكاسب قوية خلال الأسابيع الماضية مدعوماً بالمخاوف الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر غشت المقبل، بنسبة 0,3 في المائة لتستقر عند 4039,90 دولاراً للأوقية، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق المعادن الثمينة خلال تعاملات اليوم.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت لا تزال فيه التوترات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، غير أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً مع تراجع الرهانات على انحسار التضخم في المدى القريب، إلى جانب ترقبهم للسياسات النقدية المرتقبة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويرى متابعون للأسواق المالية أن حركة الذهب خلال الفترة الحالية أصبحت تتأثر بمزيج من العوامل، تشمل التطورات الجيوسياسية، ومستويات التضخم، وأسعار الفائدة، إضافة إلى أداء الدولار الأمريكي، وهو ما يجعل السوق عرضة لتقلبات متواصلة خلال الأسابيع المقبلة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب، بل شمل أيضاً باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1,1 في المائة لتبلغ 57,14 دولاراً للأوقية.
كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 0,6 في المائة ليستقر عند 1664 دولاراً للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0,3 في المائة ليسجل 1309,86 دولاراً للأوقية، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويتوقع محللون أن تبقى أسعار الذهب والمعادن النفيسة رهينة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم العالمي، وتوجهات أسعار الفائدة، ومدى تصاعد أو انحسار الأزمات الدولية، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأسواق المالية.



