اعلان
اعلان
مجتمع

انهيار جزئي لبناية سكنية بالمدينة العتيقة لتطوان يُفزع السكان ويعيد النقاش حول ترميم المباني الآيلة للسقوط

Heure du journal

شهد حي المصلى في المدينة العتيقة لتطوان، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء 14 ماي، حادث انهيار جزئي لواجهة بناية سكنية قديمة، أثار فزع السكان وأخرجهم من منازلهم في حالة من الذعر. ولحسن الحظ، لم يُسفر الحادث عن أية خسائر في الأرواح، إذ تزامن الانهيار مع لحظة خلو المكان من المارة والسكان، ما حال دون وقوع كارثة.

الحادث أعاد إلى الواجهة واقع البنايات المتقادمة داخل المدينة العتيقة، التي باتت تعاني من الإهمال وغياب أي صيانة دورية تقيها خطر الانهيار. ويشير سكان الحي إلى أن ما وقع ليس سوى نتيجة طبيعية لحالة التدهور العمراني التي تعرفها هذه الأحياء، في ظل غياب تدخلات جادة لإعادة الترميم والتأهيل، رغم ما تحمله هذه المعالم من رمزية تاريخية وثقافية، ليس فقط لتطوان، بل للذاكرة المعمارية المغربية ككل.

اعلان

المدينة العتيقة لتطوان، المصنفة كتراث إنساني من طرف اليونسكو، تضم عدداً من البنايات العريقة التي تتطلب رعاية خاصة وبرامج صيانة مستمرة، بالنظر إلى هشاشتها وتعرضها المتزايد لعوامل التعرية الزمنية. غير أن واقع الحال يكشف عن تقصير واضح في هذا الجانب، ما يجعل حياة السكان مهددة في أية لحظة، ويطرح تساؤلات حقيقية حول أولويات التدخل العمومي وسياسات حماية التراث العمراني.

في ظل هذه الظروف، يتجدد النقاش حول الحاجة الملحة لوضع خطة استعجالية لإعادة تأهيل هذه المباني، في إطار مقاربة تشاركية تراعي البعد الإنساني والثقافي لهذه الأحياء، وتضمن سلامة الساكنة من جهة، واستمرارية هذا الإرث التاريخي من جهة أخرى. الحادث الأخير يجب أن يكون جرس إنذار للسلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل التحرك السريع، قبل أن يتحول إهمال التراث إلى مأساة إنسانية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى