
النيابة العامة تكشف حقيقة وفاة الطفل محمد ببومية وتفند شائعات الاعتداء
Heure du journal - رشيد الصالحي
في تطور جديد لقضية وفاة الطفل محمد بمنطقة بومية، والتي شغلت الرأي العام المحلي وأثارت موجة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، خرجت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية عن صمتها لتكشف عن النتائج الأولية للتشريح الطبي، والتي وضعت حداً لسيل من الإشاعات والتكهنات التي رافقت الحادث منذ الإعلان عنه.
مصادر رسمية أفادت أن الفحص الطبي أكد أن الوفاة كانت نتيجة اختناق بالحبل، دون وجود آثار لأي اعتداء جسدي أو جنسي على جثة الطفل، ما يفند بشكل مباشر المزاعم التي راجت في الأيام الماضية وذهبت إلى فرضيات مؤلمة حول تعرض الطفل للعنف أو الاستغلال. هذه الروايات، التي انطلقت كشرارة من بعض الصفحات والمجموعات الرقمية، غذّت قلقاً جماعياً لدى السكان، خصوصاً مع غياب توضيحات رسمية في بداية الأمر.
السلطات القضائية، وبمجرد إشعارها بواقعة العثور على جثة الطفل، تحركت ميدانياً وفتحت تحقيقاً شاملاً أُنجزت خلاله معاينات تقنية وبصرية، كما تم الاستماع إلى عدد من الشهادات، من ضمنها أقوال والدي الطفل. وبالموازاة مع ذلك، تم أخذ عينات بيولوجية، في خطوة تهدف إلى تقوية المسار العلمي في التحقق من ملابسات الوفاة.
بلاغ النيابة العامة شدد على أن البحث ما يزال مستمراً، وأن المساطر القانونية ستأخذ مجراها الطبيعي فور اكتمال التحقيقات وكشف كل الجوانب المرتبطة بهذه الواقعة التي خلّفت حزناً كبيراً في أوساط ساكنة بومية ونواحيها. التحقيق إذن يتقدم، والحقيقة قيد التكوين، في انتظار أن تنجلي كافة تفاصيل هذا الملف الذي فرض نفسه في صدارة اهتمامات الرأي العام.



