
المغربيات عنصر أساسي في الحملة الزراعية بإسبانيا: أكثر من 3300 عاملة موسمية تصل هويلفا هذا الموسم
Heure du Journal
وصول أول دفعات من العمالة المغربية
وصلت دفعات من العمالة الموسمية المغربية إلى مقاطعة هويلفا الإسبانية للمشاركة في حملات جني الفواكه والفراولة. هذه الخطوة تهدف إلى سد النقص الكبير في اليد العاملة نتيجة عزوف العمال المحليين عن العمل في الحقول.
ووفق وكالة أوروبا بريس، وصلت أول دفعة من المغرب عددها 420 عاملة. من المتوقع أن يصل هذا الموسم أكثر من 21 ألف عامل موسمي من ثمانية بلدان مختلفة.
العمالة المغربية والخبرة الزراعية
سجل فرع رابطة المزارعين الإسبان بمقاطعة “أساجا هويلفا” وصول 330 عاملة مغربية. جميعهن يمتلكن خبرة واسعة في الحملات الزراعية السابقة. كما من المتوقع وصول 660 عاملة إضافية الأسبوع المقبل.
وأكدت الهيئة المهنية الإسبانية التزامها بـتقديم الرعاية والمواكبة للعمال منذ وصولهم وحتى نهاية فترة عملهم لضمان سير العمل بشكل طبيعي.
أرقام الموسم الحالي
أوضحت ماريا خوسيه ريكو، نائبة مندوبة الحكومة المركزية في مدريد بمقاطعة هويلفا، أن الموسم الحالي سيشهد وصول أكثر من 21 ألف عامل من الخارج، بزيادة قدرها 4500 عامل عن الموسم الماضي.
أكثر من 17 ألف عامل سبق لهم المشاركة في الحملات الزراعية. معظمهم من المغرب وكولومبيا وباراغواي والسنغال وموريتانيا، إلى جانب الإكوادور وغواتيمالا وهندوراس.
وأشارت ريكو إلى أن المغرب هو البلد الأكثر مساهمة بالعمالة الموسمية، بأكثر من 3300 عامل. كما زاد عدد العمال القادمين من هندوراس بـ500 شخص، ومن موريتانيا بـ48، ومن السنغال بحوالي 142 عامل. هذه الدول الثلاث تشارك هذا العام ضمن مشروع تجريبي لاستقطاب اليد العاملة من الخارج.
الموسم الماضي والاعتماد على المغربيات
يظهر سجل الموسم الماضي أن أكثر من 13 ألف عاملة مغربية عملن في حقول مقاطعة هويلفا، خاصة في حقول الفراولة بالأندلس. هذا يعكس مدى اعتماد القطاع الزراعي الإسباني على الخبرة المغربية.
ملاحظات حقوقية حول ظروف العمل
رغم الإسهام الكبير للعمالة المغربية، هناك ملاحظات حقوقية. سبق للجمعيات والنقابات الإسبانية أن نددت بالأوضاع الإنسانية للعمالة الأجنبية في الحقول.
قدمت نقابة العمال بهويلفا “CCOO” العام الماضي شكاية إلى مفتشية الشغل. نبهت الشكاية إلى انتهاكات جسيمة لحقوق العمال، وعدم تمكينهم من حقوقهم وفق القوانين الإسبانية.
توازن بين الإنتاجية والعدالة الاجتماعية
يبقى القطاع الزراعي في مقاطعة هويلفا رهينًا بالعمالة المغربية وخبرتها. في الوقت نفسه، يستمر النقاش حول تحسين ظروف العمل وضمان حقوق العمال الموسميين. هذا ضروري لتحقيق توازن بين الإنتاجية والعدالة الاجتماعية.



