المحكمة الدستورية تقر بعدم دستورية مواد محددة في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
HEURE DU JOURNAL
الرباط – قضت المحكمة الدستورية في قرارها رقم 261/26، يوم الخميس 22 يناير 2026، بعدم دستورية بعض المواد في مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وفي المقابل، أكدت المحكمة أن مواد أخرى تتوافق مع الدستور.
وجاء القرار بعد أن طلب نواب المعارضة في مجلس النواب، بتاريخ 07 يناير 2026، من رئيس المحكمة البت في مدى مطابقة القانون للدستور.
المواد غير الدستورية والدستورية
فحصت المحكمة تسع مواد من القانون. واعتبرت غير دستورية: المادة 4 (الفقرة الأخيرة)، المادة 5 (البند ب)، المادة 49، المادة 57 (الفقرة الأولى)، والمادة 93.
أما المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، فقد رأت المحكمة أنها مطابقة للدستور.
أسباب عدم الدستورية
في المادة الخامسة، لاحظت المحكمة أن القانون يمنح تسعة مقاعد للناشرين مقابل سبعة للصحافيين فقط. وأضافت أن هذا التوزيع غير المتوازن يخل بمبدأ التساوي ويؤثر على الديمقراطية في اتخاذ القرارات داخل المجلس.
أما المادة 93، فقد اعتبرت المحكمة أن مشاركة رئيس لجنة أخلاقيات المهنة في لجنة الاستئناف التأديبية تنتهك مبدأ الحياد والاستقلال. كما أوضحت أن هذا الخرق يتعارض مع الفصول 23 و118 و120 من الدستور. ويرجع السبب إلى أن الشخص يشارك في الفصل في قرارات سبق أن اتخذها.
في المادة 49، رأت المحكمة أن تخصيص جميع المقاعد للناشرين لمنظمة واحدة يقصي باقي المنظمات المهنية. كما شددت على أن هذا القرار يخالف مبدأ التعددية ويضر بالأسس الديمقراطية لتنظيم الصحافة.
بالنسبة للفقرة الأخيرة من المادة الرابعة، قالت المحكمة إن حصر إعداد التقرير السنوي على عضوي الناشرين “الحكماء” دون إشراك الصحافيين المهنيين يخل بالتوازن داخل المجلس. علاوة على ذلك، أضافت المحكمة أن التقرير يجب أن يعكس وضعية أخلاقيات المهنة وحرية الممارسة وأوضاع الصحافة في المغرب.
أما الفقرة الأولى من المادة 57، فقد اعتبرت المحكمة أن اشتراط أن يكون رئيس المجلس ونائبه من جنسين مختلفين يفتقر إلى الانسجام مع باقي مواد القانون. وأضافت أن المادة الخامسة لا تضمن أي تمثيلية للجنسين ضمن فئة الناشرين، ما يجعل التطبيق صعبًا ويخل بتناسق القانون.
تبليغ القرار والنشر
أمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب والمستشارين. كما شددت على نشر القرار في الجريدة الرسمية. ويهدف ذلك لضمان احترام الدستور وتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الصحافة المغربية.
ويُعد القرار خطوة مهمة لإعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة. كما يفتح الباب لمراجعة المواد غير الدستورية لضمان التوازن والحياد وحماية التعددية وحقوق الصحافيين في المغرب.



