اعلان
اعلان
دولي

المحكمة الجنائية الدولية ترفض طلب الاحتلال بإلغاء مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت

Heure du journal - هيئة التحرير

في خطوة جديدة تؤكد تمسك المحكمة الجنائية الدولية باستقلاليتها ورفضها لأي ابتزاز سياسي، رفضت الغرفة التمهيدية الأولى التابعة لمحكمة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية، الطلب الذي تقدم به كيان الاحتلال لإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة في حق رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، وكذا لتعليق التحقيقات الجارية بخصوص الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية. وجاء هذا القرار في جلسة حاسمة عُقدت بتاريخ 16 يوليوز 2025، بعدما اعتبرت المحكمة أن دفوعات الاحتلال لا تستوفي الشروط القانونية المطلوبة للطعن في اختصاص المحكمة، خاصة أن الاعتراض لم يتضمن طعنا في “مقبولية” الدعوى كما ينص عليه نظام روما الأساسي.

القضية تعود إلى القرار التاريخي الذي أصدرته المحكمة في فبراير 2021، والذي اعتبر أن فلسطين، بصفتها طرفًا في نظام روما، يحق لها المطالبة بالعدالة الدولية، وأن الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1967 تخضع لاختصاص المحكمة. ومنذ إعلان مكتب الادعاء العام عن فتح تحقيق رسمي في مارس 2021، ظل كيان الاحتلال يحاول عبر المسارات القانونية والدبلوماسية الالتفاف على هذا القرار، مدعيًا أن المحكمة لا تملك سلطة النظر في الملف، وهو ما جوبه برفض صارم من المحكمة.

اعلان

في نونبر 2024، أصدرت الغرفة التمهيدية نفسها مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، بتهم ثقيلة تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في سياق الحرب المدمرة التي شنها الاحتلال على غزة انطلاقًا من 7 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 198 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن آلاف المفقودين ومئات آلاف المهجرين قسرًا.

المحكمة أكدت في قرارها الأخير أن لديها من المعلومات والمعطيات ما يكفي لمواصلة التحقيق، وأنها لا ترى ضرورة لأي توضيحات إضافية من فلسطين، التي كانت قد أبدت استعدادها لتقديم مذكرات تعزز موقفها في حال قبول طلب الاحتلال. غير أن المحكمة اعتبرت أن ملف الجرائم مكتمل من حيث الوقائع والقرائن، وأن محاولة الاحتلال إلغاء المذكرات تمثل مجرد محاولة لعرقلة مسار العدالة.

وبينما يواصل نتنياهو التنقل بين عواصم الغرب لحشد الدعم وإدانة المحكمة، ويتلقى الغطاء السياسي والدبلوماسي من واشنطن، تبدو المحكمة عازمة على المضي قدمًا، في مسار قضائي غير مسبوق قد يضع لأول مرة قادة من كيان الاحتلال أمام مسؤولياتهم الجنائية عن المجازر التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى