اعلان
اعلان
دولي

الصين تختبر صاروخًا استراتيجيًا من غواصة وتبدأ مناورات بحرية مشتركة مع روسيا في المحيط الهادئ

HEURE DU JOURNAL

في خطوة تعكس استمرار بكين في تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز تعاونها الدفاعي مع موسكو، أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، اليوم الاثنين، أن الجيش الصيني أجرى تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ استراتيجي من غواصة، وذلك بالتزامن مع انطلاق مناورات بحرية مشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، في تحركات تتابعها القوى الغربية باهتمام كبير.

وأكدت وكالة “شينخوا” أن الصاروخ التجريبي، المزود برأس حربي وهمي، أُطلق من غواصة وسقط داخل منطقة محددة في المحيط الهادئ، مشيرة إلى أن العملية تندرج ضمن البرنامج السنوي للتدريبات العسكرية للقوات المسلحة الصينية.

اعلان

وأوضحت السلطات الصينية أن هذه التجربة تُعد “ترتيبًا روتينيًا” يدخل في إطار المناورات العسكرية الدورية، مؤكدة أنها قامت بإخطار الدول المعنية مسبقًا بمكان وزمان الاختبار، في محاولة لتفادي أي سوء فهم أو تصعيد غير مقصود في المنطقة.

ويأتي هذا الاختبار في وقت تواصل فيه بكين تحديث ترسانتها العسكرية، خصوصًا في مجال الردع النووي والقدرات البحرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاهزية قواتها المسلحة في ظل التوترات المتزايدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الصينية انطلاق المناورات البحرية المشتركة السنوية مع روسيا تحت اسم “البحر المشترك 2026”، والتي تُجرى في المياه والمجال الجوي قبالة مدينة تشينغداو، أحد أبرز الموانئ العسكرية شرق الصين.

وأفادت الوزارة بأن الوحدات البحرية والجوية للبلدين ستشارك في تدريبات تحاكي مختلف السيناريوهات العملياتية، قبل أن تنتقل بعض القطع العسكرية إلى تنفيذ دوريات بحرية مشتركة في مناطق من المحيط الهادئ لم يتم الكشف عن مواقعها.

وأكدت بكين أن هذه الأنشطة العسكرية تهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين القوات الصينية والروسية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية، إضافة إلى المساهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، بحسب البيان الرسمي.

وتأتي هذه المناورات بعد نحو شهرين من الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين، والتي شهدت تأكيد الجانبين متانة العلاقات الثنائية. ووصف بوتين آنذاك مستوى التعاون بين البلدين بأنه “غير مسبوق”، فيما شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن الشراكة بين بكين وموسكو أصبحت “راسخة” وتستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة.

وتشهد العلاقات العسكرية بين الصين وروسيا تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المناورات المشتركة عنصرًا ثابتًا في أجندة التعاون الدفاعي بين البلدين. فمنذ إطلاق سلسلة مناورات “البحر المشترك” سنة 2012، توسعت طبيعة التدريبات لتشمل عمليات بحرية وجوية أكثر تعقيدًا، إضافة إلى دوريات مشتركة في مناطق استراتيجية، أبرزها المحيط الهادئ وبحر اليابان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية تعكس رغبة بكين وموسكو في تعزيز حضورهما الاستراتيجي على الساحة الدولية، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما يجعل أي نشاط عسكري مشترك بين البلدين محل متابعة دقيقة من قبل العواصم الغربية.

وتؤكد الصين باستمرار أن تعاونها العسكري مع روسيا لا يستهدف أي طرف بعينه، بل يهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الأمن الإقليمي، في حين تعتبر دول غربية أن وتيرة التقارب العسكري بين البلدين تمثل أحد أبرز التحولات الجيوسياسية التي يشهدها النظام الدولي خلال السنوات الأخيرة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى