
الاتحاد الأردني يُنهي ارتباطه بجمال السلامي بعد مونديال 2026.. نهاية مشوار تاريخي قاد “النشامى” إلى أول كأس عالم
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
أنهى الاتحاد الأردني لكرة القدم رسمياً ارتباطه بالمدرب المغربي جمال السلامي، عقب خروج المنتخب الأردني من دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026، واضعاً بذلك حداً لتجربة وُصفت بالتاريخية بعدما نجح المدرب المغربي في قيادة “النشامى” إلى أول مشاركة في المونديال في تاريخ الكرة الأردنية.
وجاء قرار الانفصال بعد مشاركة الأردن في كأس العالم 2026، حيث لم يتمكن المنتخب من تجاوز دور المجموعات، إثر تعرضه لثلاث هزائم متتالية أمام النمسا بنتيجة (3-1)، والجزائر بنتيجة (2-1)، ثم الأرجنتين بنتيجة (3-1)، ليغادر المنافسات دون حصد أي نقطة، بعدما فقد آماله في التأهل إلى الدور الثاني منذ الجولة الثانية.
ورغم أن عقد جمال السلامي كان يمتد إلى غاية نهائيات كأس آسيا 2027، فإن الاتحاد الأردني فضّل إنهاء التجربة مباشرة بعد إسدال الستار على المشاركة المونديالية، في خطوة تأتي ضمن تقييم شامل للمرحلة المقبلة واستعدادات المنتخب للاستحقاقات القارية القادمة.
وأشاد رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، بالعمل الذي أنجزه المدرب المغربي، موجهاً له رسالة تقدير عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أكد فيها أن السلامي ساهم في تحقيق أهم إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية، والمتمثل في بلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة.
وقال الأمير علي إن تجربة السلامي مع منتخب “النشامى” كانت استثنائية، معرباً عن امتنانه لما قدمه من احترافية وإخلاص وروح قيادية طوال فترة إشرافه على المنتخب، ومؤكداً أن المدرب المغربي سيظل محل تقدير داخل أسرة الكرة الأردنية، متمنياً له النجاح في محطته التدريبية المقبلة.
وكان جمال السلامي قد تولى قيادة المنتخب الأردني في مرحلة مفصلية، ونجح في بناء مجموعة تنافسية قادت الأردن إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخها الكروي عبر التأهل إلى كأس العالم 2026، وهو الإنجاز الذي اعتبره المتابعون الأكبر في تاريخ المنتخب، رغم أن المغامرة المونديالية انتهت مبكراً أمام منتخبات قوية تمتلك خبرة كبيرة في المنافسات العالمية.
وعقب الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني، أكد السلامي في تصريحاته أن مواجهة بطل العالم تتطلب تركيزاً عالياً، مشيراً إلى أن الأخطاء الفردية في مثل هذا المستوى تُكلف المنتخبات ثمناً باهظاً، لكنه شدد في المقابل على أن المشاركة منحت لاعبي الأردن خبرة كبيرة، وجعلتهم أكثر إدراكاً لمتطلبات المنافسة في أعلى المستويات.
ويُعد السلامي من أبرز المدربين المغاربة خلال السنوات الأخيرة، بعدما راكم تجارب ناجحة سواء في البطولة الاحترافية، حيث قاد نادي الرجاء الرياضي إلى التتويج بلقب البطولة الوطنية وكأس الكونفدرالية الإفريقية، كما أشرف على تدريب الفتح الرياضي، قبل أن يخوض تجربة خارجية ناجحة مع المنتخب الأردني.
ومن المنتظر أن يفتح قرار إنهاء الارتباط بالسلامي باب التكهنات حول وجهته التدريبية المقبلة، في ظل اهتمام عدد من الأندية والمنتخبات بخدماته، مستفيداً من الرصيد الإيجابي الذي حققه خلال مسيرته، خاصة الإنجاز التاريخي الذي سجله بقيادة الأردن إلى أول مشاركة في نهائيات كأس العالم.
وبالنسبة للاتحاد الأردني، فإن المرحلة المقبلة ستكون موجهة نحو اختيار مدرب جديد قادر على البناء على المكتسبات التي تحققت، والحفاظ على المستوى الذي بلغه المنتخب خلال السنوات الأخيرة، استعداداً لخوض غمار كأس آسيا 2027 والتصفيات المقبلة.



