
الرباط وسلا تحتفيان بالرئيس الفرنسي في استقبال شعبي كبير
سكان مدينتي الرباط وسلا احتشدوا اليوم على طول الطريق الممتدة من مطار الرباط–سلا إلى باب السفراء، ليقدموا استقبالًا مبهجًا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور المغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. هذا الاستقبال يعكس حرارة الاستقبال المغربي للضيوف الكبار وشعور الشعب المغربي بالتقدير للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، حيث سعى الجميع من خلال هذا الحضور الكبير لإظهار مدى ترحيبهم بالرئيس الفرنسي وتثمينهم لعلاقات الصداقة بين المغرب وفرنسا.
رفرفت الأعلام المغربية والفرنسية على امتداد الطريق، وازدانت بها الشوارع والبنايات الرئيسية، حيث لم تكتف الجماهير الحاضرة برفع الأعلام فقط، بل تفاعلوا بحماس بالغ وعبارات الترحيب، معبرين عن سعادتهم بزيارة الدولة التي من المرتقب أن تضفي طابعًا جديدًا من التعاون بين البلدين. وتجلّت مشاعر الفرح من خلال الهتافات الوطنية التي تعالت عند مرور الموكب الملكي الذي كان مصحوبًا بضيف المغرب الكبير، حيث تعالت الهتافات بحياة جلالة الملك، بالإضافة إلى عبارات الترحيب التي وجهت للرئيس الفرنسي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللحظات تميزت بمشهد تقليدي مغربي أصيل، حين اصطف أفراد من الحرس الملكي بالخيول، مظهرين احترامًا وتكريمًا رسميًا خاصًا لضيوف جلالة الملك، حيث اتجه الموكب من باب السفراء نحو ساحة المشور في القصر الملكي بالرباط. يعبر هذا التقليد الملكي المتمثل في اصطفاف الخيالة عن الاحتفاء العريق والراقي بشخصيات الدولة الهامة التي تزور المغرب، خاصة حين تكون الزيارة تهم تعزيز علاقات ودية تاريخية كما هو الحال اليوم مع فرنسا.
ويعكس هذا الاحتفاء الكبير، بكل تفاصيله الرمزية والشعبية، عمق العلاقات المغربية الفرنسية، والتي تجد جذورها في تعاون تاريخي واسع، وتقوم على احترام متبادل وإرادة مشتركة لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.



