اعلان
اعلان
دولي

إسرائيل تعلن اغتيال قيادي في حماس جنوب لبنان وتصاعد التوترات الإقليمية

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، يوم الإثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قياديًا بارزًا في حركة حماس داخل الأراضي اللبنانية، مما يضيف فصلًا جديدًا من التصعيد بين إسرائيل والفصائل المسلحة في المنطقة. وأكد أدرعي، عبر بيان نشره على حسابه في موقع “إكس”، أن الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، نفذ غارة جوية دقيقة في منطقة صيدا بجنوب لبنان، أدت إلى مقتل محمد شاهين، الذي كان يشغل منصب قائد مديرية العمليات لحماس في لبنان.

تفاصيل العملية العسكرية

وفقًا للبيان، فإن العملية جاءت بعد رصد دقيق لأنشطة شاهين، الذي كان مسؤولًا عن التخطيط لهجمات ضد أهداف إسرائيلية، بتمويل وتوجيه إيراني. وأوضح أدرعي أن شاهين لعب دورًا محوريًا في إدارة العمليات العسكرية لحماس داخل لبنان، وساهم في تنفيذ عدة اعتداءات، من بينها إطلاق صواريخ على إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.

اعلان

وقال أدرعي في بيانه: “تم القضاء على المدعو شاهين بعد أن عمل في الفترة الأخيرة على الترويج لمخططات إرهابية بتوجيه وتمويل إيراني، استهدفت المواطنين الإسرائيليين وقوات جيش الدفاع”. وأضاف أن شاهين كان عنصرًا مهمًا داخل حماس، ويمتلك خبرة طويلة في المجال العسكري، مما جعله هدفًا بارزًا للجيش الإسرائيلي.

ردود الفعل اللبنانية

من جانبها، أكدت مصادر أمنية لبنانية لوكالة “رويترز” أن الغارة استهدفت سيارة في صيدا، مما أدى إلى مقتل القيادي الحمساوي. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن فرق الإنقاذ قامت بانتشال جثة من السيارة المستهدفة، في تأكيد رسمي على وقوع عملية الاغتيال.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية-الإسرائيلية توترات متصاعدة، حيث يشن الجيش الإسرائيلي ضربات متكررة على مواقع تابعة لحزب الله وحماس وفصائل فلسطينية أخرى في لبنان منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

تصاعد النزاع بين إسرائيل وحزب الله

في سياق متصل، تشهد الجبهة الشمالية لإسرائيل تصعيدًا عسكريًا مستمرًا مع حزب الله، الذي دخل في مواجهات مفتوحة مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، نفذت الجماعة اللبنانية المسلحة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على شمال إسرائيل، فيما رد الجيش الإسرائيلي بغارات جوية وقصف مدفعي على جنوب لبنان.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن إسرائيل تتعامل مع التهديد القادم من لبنان بجدية كبيرة، خاصة مع تزايد التنسيق بين حماس وحزب الله بدعم من إيران. وتؤكد إسرائيل أن حزب الله يوفر دعمًا لوجستيًا لحماس داخل لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

تمديد المهلة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

في تطور آخر مرتبط بالأحداث، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن إسرائيل حصلت على تمديد لمهلة انسحاب قواتها من جنوب لبنان حتى 18 فبراير، رغم أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الاحتفاظ بخمس نقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية. وكان اتفاق الهدنة، الذي توسطت فيه واشنطن في نوفمبر الماضي، قد منح إسرائيل 60 يومًا لإتمام انسحابها، لكن التطورات الميدانية الأخيرة دفعت إلى مراجعة الجدول الزمني.

تداعيات سياسية وعسكرية

يعد مقتل محمد شاهين تطورًا مهمًا في الحرب الإسرائيلية ضد حماس، خاصة وأن العملية نُفذت داخل الأراضي اللبنانية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد مع حزب الله. وتراقب الأوساط الدولية الموقف عن كثب، حيث يمكن أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اتساع رقعة النزاع في المنطقة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل أنها ستواصل عملياتها ضد الأهداف الإرهابية، ترى الأطراف اللبنانية أن هذه الهجمات تمثل خرقًا لسيادة البلاد، مما يزيد من احتمالية الرد العسكري من قبل حزب الله وحلفائه.

 

ويبقى السؤال المطروح حاليًا: هل ستؤدي هذه العملية إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، أم أن الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الموقف قبل أن يتفاقم الصراع أكثر؟

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى