
أحبطت مصالح الأمن الوطني عملية تهريب كمية ضخمة من مخدر الشيرا، بلغت ثلاثة أطنان و850 كيلوغراماً، وذلك في تدخل أمني مشترك بين عناصر الشرطة بالمفوضية الجهوية للأمن بوادي زم ونظيرتها في كل من خريبكة وبني ملال، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وقد جرى تنفيذ هذه العملية يوم الأحد 25 ماي الجاري، وأسفرت عن توقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 23 و35 سنة، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية متورطة في الترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.

العملية الأمنية نُفذت بتزامن محكم في مناطق قروية بضواحي مدينة وادي زم، حيث تم ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس وهم يحاولون نقل شحنة المخدرات على متن سيارتين نفعيتين. وخلال التدخل، واجه الموقوفون عناصر الشرطة بمقاومة عنيفة مستخدمين أسلحة بيضاء، ما اضطر أحد موظفي الأمن إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة تحذيرية لتحييد الخطر دون تسجيل أي إصابات في صفوف العناصر الأمنية.
عملية التفتيش التي أعقبت توقيف المشتبه فيهم مكنت من حجز شحنة المخدرات المذكورة، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء ولوحات ترقيم مزورة استُعملت في محاولة التمويه. كما كشفت الأبحاث الأولية أن اثنين من الموقوفين يشكلان موضوع مذكرات بحث وطنية سارية، لتورطهما في قضايا جنائية مختلفة تشمل الاتجار في المخدرات وارتكاب جرائم عنيفة.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق تحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية وكشف امتداداتها على الصعيدين الوطني والدولي. وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية المستمرة الرامية إلى مكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع في المخدرات.



