
إحباط تهريب 61 كيلوغراماً من الكوكايين بمعبر الكركارات وتوقيف شخصين في عملية أمنية مشتركة
HEURE DU JOURNAL – الداخلة
في ضربة أمنية جديدة تعكس يقظة المصالح الأمنية المغربية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، أسفرت عملية أمنية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومصالح الجمارك بمعبر الكركارات الحدودي، جنوب مدينة الداخلة، زوال يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، عن إحباط محاولة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الكوكايين بلغت 61 كيلوغراماً، مع توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في شبكة للتهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن الموقوفين يبلغان من العمر 30 و34 سنة، وقد جرى توقيفهما خلال عملية مراقبة حدودية دقيقة شملت إخضاع شاحنة للنقل الدولي للبضائع لتفتيش شامل، بمشاركة فرق الشرطة المختصة والكلاب المدربة على كشف المواد المخدرة.
وأظهرت عمليات التفتيش أن شحنات الكوكايين كانت مخبأة بإحكام داخل تجاويف معدنية في الهيكل الخارجي للشاحنة، التي كانت قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، في محاولة لتمويه عمليات المراقبة والعبور نحو وجهات أخرى.
وتعكس هذه الطريقة الاحترافية في إخفاء المخدرات الأساليب المتطورة التي تعتمدها شبكات التهريب الدولي، وهو ما يستدعي مواصلة تعزيز آليات المراقبة الحدودية والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية للتصدي لهذا النوع من الجرائم العابرة للحدود.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم فتح بحث قضائي معمق مع المشتبه فيهما، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عن هوية باقي المتورطين المحتملين، إضافة إلى تتبع الامتدادات الوطنية والإقليمية والدولية لهذه الشبكة الإجرامية، ورصد مسارات تهريب المخدرات والجهات التي تقف وراءها.
ويعد معبر الكركارات أحد أهم المعابر الحدودية الاستراتيجية بالمملكة، بالنظر إلى موقعه الحيوي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، الأمر الذي يجعل المصالح الأمنية تكثف إجراءات المراقبة والتفتيش بشكل مستمر لمواجهة مختلف أشكال التهريب والجريمة المنظمة.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق مع مختلف الشركاء الأمنيين، لمكافحة الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز أمن الحدود، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تستغل المعابر الدولية في أنشطتها غير المشروعة.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه العمليات النوعية يؤكد فعالية التنسيق الميداني بين الأمن الوطني والجمارك، وقدرتهما على إحباط محاولات تهريب كميات مهمة من المخدرات قبل وصولها إلى وجهاتها، بما يساهم في حماية الأمن الوطني وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.



