اعلان
اعلان
سياسة

وزارة الأوقاف تؤكد حياد المساجد وتدعو الأئمة والخطباء إلى النأي بها عن التجاذبات السياسية والانتخابية

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

جددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تأكيدها على ضرورة صون حياد المساجد والحفاظ على رسالتها الدينية، من خلال التشديد على إبعادها عن مختلف أشكال التوظيف السياسي أو الانتخابي، وذلك في إطار الحرص على أن تظل بيوت الله فضاءات للعبادة والتوجيه والإرشاد، بعيدة عن أي تجاذبات قد تمس بحرمتها أو بوظيفتها الروحية.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن المساجد والزوايا والأضرحة تتمتع بمكانة دينية ورمزية خاصة داخل المجتمع المغربي، الأمر الذي يفرض احترام قدسيتها وعدم استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

اعلان

وتندرج هذه التوجيهات ضمن السياسة التي تعتمدها الوزارة في تدبير الشأن الديني، والتي تقوم على ضمان استقلالية المؤسسات الدينية وترسيخ مبدأ الحياد، بما ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، ويعزز دور المسجد باعتباره فضاءً موحداً لجميع المواطنين، بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو الاختلافات السياسية.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن مهمة الأئمة والخطباء والوعاظ والقيمين الدينيين تقتصر على أداء الرسالة الدينية المتمثلة في الوعظ والإرشاد والتوجيه، مع الالتزام الكامل بالضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر عملهم، وعدم الانخراط في أي أنشطة أو خطابات ذات طابع سياسي أو انتخابي.

كما أكدت التعليمات ضرورة الامتناع عن استقبال أي مبادرات أو هبات أو ممارسات من شأنها التأثير على استقلالية المساجد أو استغلالها في حملات انتخابية أو حزبية، حفاظاً على حياد المؤسسة الدينية وصيانة لحرمة بيوت الله.

ويرى متابعون للشأن الديني أن هذا التذكير يأتي في ظرفية تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تحرص السلطات المختصة على منع أي محاولة لاستغلال الفضاءات الدينية في التأثير على اختيارات المواطنين أو توجيههم سياسياً، انسجاماً مع القوانين المنظمة للحقل الديني بالمغرب.

ويؤكد مختصون أن الفصل بين العمل الديني والعمل السياسي يعد من الركائز الأساسية للنموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، إذ يهدف إلى حماية المساجد من الاستقطاب، وضمان استمرارها في أداء رسالتها القائمة على نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وتعزيز الأمن الروحي للمغاربة.

ويمنح الإطار القانوني المنظم للحقل الديني وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية صلاحيات الإشراف على تدبير المساجد وتأطير عمل القيمين الدينيين، بما يكفل احترام الضوابط المعمول بها، ويضمن عدم توظيف المنابر الدينية في أي صراع سياسي أو انتخابي.

وتؤكد الوزارة، من خلال هذه التوجيهات، حرصها على أن تبقى المساجد فضاءات جامعة لكل فئات المجتمع، تؤدي رسالتها في نشر القيم الدينية والأخلاقية وترسيخ مبادئ التعايش والوحدة، بعيداً عن كل أشكال التوظيف أو الاستغلال التي قد تمس بقدسية بيوت الله أو تؤثر على رسالتها الأساسية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى