
والد عبد الحق نوري يكشف تحسناً كبيراً في الحالة الذهنية لنجم أياكس السابق
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
كشف محمد نوري، والد اللاعب المغربي عبد الحق نوري، عن تطورات إيجابية جديدة بشأن الحالة الصحية لابنه، مؤكداً أن حالته الذهنية شهدت تحسناً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، في تطور أسعد الأسرة وأعاد إليها جرعة جديدة من الأمل بعد سنوات طويلة من المعاناة والتحديات.

وأوضح والد عبد الحق نوري، في تصريح لجريدة «هسبريس»، أن ابنه أصبح في وضع أفضل مقارنة بما كان عليه خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن التحسن المسجل على مستوى حالته الذهنية يمثل خبراً مفرحاً للعائلة، التي تواصل مواكبته والوقوف إلى جانبه بشكل دائم.
ويعيش عبد الحق نوري حالياً وسط أسرته، حيث يحظى بالرعاية اليومية والدعم المستمر من أفراد عائلته، الذين يواكبون تطورات وضعه الصحي ويحرصون على توفير الظروف المناسبة له. وأكد والده أن كل تحسن جديد في حالته يشكل مصدر فرح للعائلة ويمنحها أملاً إضافياً في المستقبل.
وتأتي هذه المستجدات بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها عبد الرحيم نوري، شقيق عبد الحق، أكد خلالها أن حالة اللاعب مستقرة مقارنة بالسنوات الأولى التي أعقبت الحادث، موضحاً أن الأسرة أصبحت أكثر قدرة على فهم إشاراته والتفاعل معه، رغم عدم قدرته على الحديث بالطريقة المعتادة.
وأشار شقيق اللاعب إلى أن عبد الحق يستطيع التواصل مع محيطه بطرق غير لفظية، وأن أفراد الأسرة يعتقدون أنه يسمع ويفهم ما يدور حوله، ويحاولون بدورهم قراءة ردود أفعاله وفهم ما يريد التعبير عنه. كما استحضر لحظة مؤثرة عاشتها الأسرة عندما ابتسم عبد الحق بشكل عفوي أثناء اجتماع عائلي، معتبراً أن تلك اللحظة شكلت مؤشراً مهماً بالنسبة إلى أفراد العائلة على مستوى تفاعله مع محيطه.
وكان محمد نوري قد تحدث في أبريل الماضي عن تحسن حالة ابنه، موضحاً أن عبد الحق بدأ يُظهر وعياً أكبر ويتفاعل مع محيطه، من خلال بعض حركات الأصابع والعينين. غير أن والد اللاعب شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تفسير هذه التطورات على أنها عودة إلى الحياة الطبيعية، مفضلاً التعامل مع حالته بواقعية وتجنب المبالغة في نقل الأخبار المتعلقة بوضعه الصحي.
وتعود قصة عبد الحق نوري إلى الثامن من يوليوز 2017، عندما تعرض لتوقف قلبي خلال مباراة ودية جمعت فريقه أياكس أمستردام بفيردر بريمن الألماني في النمسا. وتسبب الحادث في أضرار دماغية خطيرة نتيجة نقص الأكسجين، لينتهي بذلك مشوار اللاعب الكروي الذي كان يُنظر إليه آنذاك باعتباره واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الهولندية.
ومنذ ذلك الحين، ظلت عائلة نوري تتابع حالته الصحية عن كثب، وسط اهتمام كبير من الجماهير المغربية والهولندية التي لم تتوقف عن التعبير عن تضامنها مع اللاعب وأسرته. ويؤكد والد عبد الحق أن الدعم الذي تلقته العائلة، إلى جانب الدعاء والأمل، شكّل مصدراً مهماً للقوة خلال هذه الرحلة الطويلة.
وفي تصريحاته الأخيرة، عبّر محمد نوري عن امتنانه لكل من ظل إلى جانب ابنه وعائلته، مؤكداً أن التحسن الذي طرأ على حالة عبد الحق يمثل بالنسبة إليهم نعمة ومصدر فرح كبير. كما ربط هذا التحسن بإيمانه ودعائه المستمر، معتبراً أن الأسرة لم تتوقف عن الأمل في أن تتحسن حالة ابنها مع مرور الوقت.
ورغم مرور أكثر من تسع سنوات على الحادث الذي غيّر مسار حياته، لا تزال قصة عبد الحق نوري تحظى باهتمام واسع، خصوصاً أن عائلته تواصل التمسك بالأمل في ظل التطورات التي تظهر من وقت إلى آخر. ويبقى التحسن الأخير في حالته الذهنية خبراً إيجابياً بالنسبة إلى أسرته ومحبيه، مع التأكيد على أن وضعه الصحي لا يزال يحتاج إلى رعاية ومواكبة مستمرة.
وتواصل عائلة نوري، في المقابل، التعامل مع حالته بعيداً عن التوقعات المسبقة، مكتفية بمتابعة التطورات اليومية والاحتفاء بكل خطوة إيجابية، مهما كانت بسيطة، باعتبارها مصدر أمل جديد في مسيرة طويلة بدأت منذ ذلك اليوم من يوليوز 2017



