اعلان
اعلان
مجتمع

موجة حر استثنائية تضرب المغرب حتى الأحد.. الأرصاد ترفع مستوى اليقظة إلى البرتقالي وتحذر من درجات حرارة تصل إلى 46 درجة

HEURE DU JOURNAL

رفعت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الخميس، مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي، محذرة من موجة حر استثنائية ستؤثر على عدد كبير من أقاليم المملكة، وذلك في إطار تحيين النشرتين الإنذارتيتين رقم 2026/120 و2026/121. وتوقعت المديرية أن تستمر هذه الأجواء الحارة إلى غاية يوم الأحد المقبل، مع تسجيل درجات حرارة قد تصل إلى 46 درجة مئوية، فضلاً عن احتمال هبوب زخات رعدية محلية ببعض المناطق.

وتأتي هذه الموجة في سياق ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة يفوق المعدلات الموسمية المعتادة، ما دفع مصالح الأرصاد إلى دعوة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في ظل اتساع رقعة المناطق المتأثرة لتشمل معظم جهات المملكة.

اعلان

درجات حرارة تصل إلى 46 درجة

وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن درجات الحرارة ستتراوح ما بين 41 و46 درجة مئوية بكل من القنيطرة، تاونات، مكناس، فاس، مولاي يعقوب، الخميسات، سيدي قاسم، سيدي سليمان، خريبكة، الفقيه بن صالح، سطات، اليوسفية، الرحامنة، قلعة السراغنة، شيشاوة، مراكش، تارودانت، زاكورة، طاطا، آسا الزاك، بوجدور، السمارة، أوسرد ووادي الذهب.

كما ستتراوح درجات الحرارة ما بين 38 و41 درجة مئوية بأقاليم ومدن العرائش، الرباط، سلا، تمارة-الصخيرات، الدار البيضاء، النواصر، المحمدية، برشيد، بنسليمان، مديونة، الجديدة، سيدي بنور، الصويرة، آسفي، وزان، خنيفرة، بني ملال، الحاجب، إفران وصفرو.

ويؤكد هذا الامتداد الواسع أن موجة الحر الحالية لا تقتصر على المناطق الداخلية أو الجنوبية، بل تشمل أيضاً مدناً ساحلية اعتادت درجات حرارة أكثر اعتدالاً خلال فصل الصيف.

الأرصاد: الحرارة أعلى من المعدلات الموسمية بـ12 درجة

وفي تصريح إعلامي، أكد الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المغرب يعيش حالياً موجة حر استثنائية، تتجاوز خلالها درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بما بين 5 و12 درجة مئوية، حسب المناطق.

وأشار إلى أن أكثر من تسع مدن مغربية سجلت، يوم الأربعاء فاتح يوليوز، درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، وهو ما يعكس شدة هذه الموجة واتساع نطاقها الجغرافي.

وأضاف أن هذه الوضعية الجوية تعود بالأساس إلى تعزز المنخفض الحراري الصحراوي وامتداده نحو شمال المملكة، الأمر الذي أدى إلى هيمنة رياح “الشركي”، وهي رياح قارية حارة وجافة تنقل كتلًا هوائية صحراوية نحو وسط وشمال المغرب، ما ساهم في ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد.

لماذا وصلت الحرارة إلى المدن الساحلية؟

وأوضح المسؤول ذاته أن موجة الحر بدأت منذ مطلع الأسبوع بالمناطق الجنوبية الشرقية وداخل الأقاليم الجنوبية، قبل أن تمتد تدريجياً نحو السهول الأطلسية الوسطى والشمالية، لتصل إلى مدن قريبة من الساحل الأطلسي.

وسجلت مدينة القنيطرة، الأربعاء، أعلى درجة حرارة بلغت 42.2 درجة مئوية، فيما بلغت الحرارة 40 درجة بمدينة سلا، و33.4 درجة بمدينة الدار البيضاء، وهو ما يعكس، بحسب يوعابد، التراجع المؤقت للتأثير الملطف للمحيط الأطلسي نتيجة استمرار هبوب رياح “الشركي”.

كما أرجع المتحدث هذا الارتفاع اللافت إلى ظاهرة “الفوهن” (Foehn)، وهي ظاهرة مناخية تحدث عندما تعبر الكتل الهوائية جبال الأطلس، فتفقد جزءاً من رطوبتها أثناء الصعود، ثم ترتفع درجة حرارتها بفعل الانضغاط عند نزولها نحو السهول الغربية، ما يؤدي إلى هواء أكثر سخونة وجفافاً، حتى بالمناطق القريبة من الساحل.

دعوات لاتخاذ الاحتياطات اللازمة

ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال فترة موجة الحر، خاصة الأطفال، وكبار السن، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، باعتبارهم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

كما أوصت بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية، مع متابعة النشرات الجوية الرسمية باستمرار للاطلاع على أي مستجدات تتعلق بتطور الحالة الجوية.

ويأتي هذا الإنذار في وقت تشهد فيه عدة مناطق من المملكة صيفاً استثنائياً من حيث درجات الحرارة، ما يعزز أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصاً مع استمرار هذه الموجة إلى غاية نهاية الأسبوع.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى