
مجلس الحكومة يصادق على حزمة مراسيم جديدة تهم السكن والتعليم العالي والتصنيع
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد امس الخميس 10 شتنبر 2026، برئاسة عزيز أخنوش، على مجموعة من مشاريع المراسيم التي تهم عدداً من القطاعات الحيوية، في مقدمتها السكن، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصناعة، إلى جانب نص تنظيمي مرتبط بتنفيذ مقتضيات القانون المتعلق بحظر الأسلحة الكيميائية.
وتندرج هذه المصادقات ضمن مواصلة الحكومة استكمال الترسانة التنظيمية المرتبطة بمجموعة من الإصلاحات القانونية والقطاعية، فضلاً عن مراجعة عدد من النصوص التنظيمية القائمة بهدف ملاءمتها مع المستجدات التشريعية والتوجهات الحكومية المعتمدة.
وفي مستهل أشغاله، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.271، المتعلق بتحديد كيفية تطبيق القانون رقم 36.09 بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها، وذلك بعد إدخال الملاحظات التي أثيرت بشأن المشروع.
ويأتي هذا النص في إطار استكمال الآليات التنظيمية اللازمة لتفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بحظر الأسلحة الكيميائية، بما يضمن وضوح الإجراءات والقواعد المؤطرة لمجال يخضع لالتزامات قانونية وتنظيمية دقيقة.
وفي قطاع السكن، وافق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.578، الذي يرمي إلى تعديل واستكمال المرسوم المحدد لأشكال الدعم المالي الذي تقدمه الدولة لمساعدة المواطنين على اقتناء مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.
ويرتبط هذا التعديل بالإطار التنظيمي المعتمد لتدبير الدعم العمومي الموجه إلى اقتناء السكن، والذي سبق أن حدده المرسوم رقم 2.23.350 الصادر في نونبر 2023. ويعكس تحيين هذا الإطار استمرار الحكومة في تطوير آليات الدعم الموجهة للأسر الراغبة في اقتناء سكن رئيسي، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع السكن ومتطلبات تنفيذ السياسة العمومية في هذا المجال.
وعلى المستوى الصناعي، صادق المجلس على مشروعين تنظيميّين يرتبطان بمناطق التسريع الصناعي، بما يعكس مواصلة توسيع وتطوير البنية الترابية المخصصة للاستثمار والأنشطة الصناعية.
ويتعلق النص الأول بمشروع المرسوم رقم 2.26.98، المتضمن تعديلات على المرسوم الخاص بإحداث منطقة التسريع الصناعي بالجرف، بينما يهم النص الثاني مشروع المرسوم رقم 2.26.593، الذي ينص على إحداث منطقة جديدة للتسريع الصناعي تحت اسم “بوقنادل 2”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواصلة تعزيز العرض الترابي الموجه للاستثمار الصناعي، وتوفير فضاءات منظمة قادرة على استقطاب المشاريع الصناعية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تعزيز جاذبية المناطق المؤهلة لاحتضان الاستثمارات والأنشطة الإنتاجية.
أما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فقد حظي بثلاثة مشاريع مراسيم جديدة، تندرج في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يؤسس لمجموعة من المستجدات على مستوى حكامة منظومة التعليم العالي وتنظيم المؤسسات الجامعية ومسالك التكوين والشهادات الوطنية.
وفي هذا السياق، صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.331، الذي يحدد تركيبة وتنظيم اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، إلى جانب اللجان الدائمة التابعة لها، فضلاً عن تحديد كيفيات اشتغال هذه الهيئات.
كما وافق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.390، المتعلق بتعديل وتتميم النص المنظم لاختصاصات المؤسسات الجامعية، وكذا أسلاك الدراسات العليا والشهادات الوطنية المرتبطة بها.
ويهم مشروع المرسوم الثالث، رقم 2.26.326، تحديد كيفيات تنفيذ مجموعة من مقتضيات القانون رقم 59.24، ولا سيما المواد 30 و42 و48 و53، بما يساهم في استكمال الإطار التنظيمي الضروري لتفعيل مقتضيات القانون الجديد على أرض الواقع.
وتبرز هذه الحزمة من المراسيم توجه الحكومة نحو الانتقال من مرحلة إقرار الإصلاحات القانونية إلى مرحلة تنزيلها عبر نصوص تنظيمية تحدد بشكل أكثر دقة آليات التنفيذ والاختصاصات وكيفيات الاشتغال.
كما تعكس المصادقة على النصوص المتعلقة بالسكن ومناطق التسريع الصناعي والتعليم العالي والبحث العلمي، استمرار العمل على تحيين الأطر التنظيمية المرتبطة بقطاعات ذات تأثير مباشر على الاستثمار والتشغيل وتطوير الرأسمال البشري وتحسين الولوج إلى السكن.
وبذلك، يشكل اجتماع مجلس الحكومة محطة جديدة لاستكمال المنظومة التنظيمية لعدد من الإصلاحات، من خلال إدخال تعديلات على نصوص قائمة واعتماد مقتضيات جديدة تستهدف مواكبة التحولات التي تعرفها القطاعات المعنية وتعزيز فعالية السياسات العمومية المرتبطة بها.



