
لقجع يكشف كلفة دعم غاز البوتان: 600 مليون درهم شهريًا لضمان استقرار الأسعار
HEURE DU JOURNAL
في سياق النقاش المتواصل حول إصلاح منظومة الدعم بالمغرب، كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن كلفة دعم غاز البوتان تصل إلى حوالي 600 مليون درهم شهريًا، تتحملها ميزانية الدولة من أجل الحفاظ على سعر القنينة في مستواه الحالي، دون أي زيادة تُذكر.
وأوضح لقجع، في تصريحات رسمية، أن هذا الدعم يندرج ضمن جهود الحكومة الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للمواد الطاقية، والتي تفرض ضغوطًا متزايدة على المالية العمومية.
ويعكس هذا الرقم السنوي، الذي يناهز 7.2 مليار درهم، حجم العبء الذي تتحمله الدولة في إطار نظام المقاصة، حيث يُعتبر غاز البوتان من بين المواد الأساسية التي لا تزال تحظى بدعم مباشر، بخلاف عدد من المواد التي تم تحرير أسعارها خلال السنوات الماضية.
ويُجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين على أن استمرار هذا المستوى من الدعم، رغم أهميته الاجتماعية، يطرح تحديات حقيقية تتعلق بفعاليته وعدالته، بالنظر إلى كونه دعمًا غير موجه، يستفيد منه مختلف الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الفئات الميسورة.
وفي هذا الإطار، تواصل الحكومة العمل على تنزيل إصلاح تدريجي لمنظومة الدعم، يرتكز على الانتقال نحو دعم مباشر يستهدف الأسر المستحقة، بدل دعم المواد، وهو التوجه الذي تم الشروع فيه عبر برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها الدعم الاجتماعي المباشر.
ويرى متتبعون أن الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان يظل خيارًا استراتيجيًا في المرحلة الحالية، بالنظر إلى حساسية هذه المادة في الحياة اليومية للمغاربة، سواء على مستوى الاستهلاك المنزلي أو في بعض الأنشطة الاقتصادية، ما يجعل أي تعديل محتمل في سعرها قرارًا يتطلب توازنًا دقيقًا بين الاعتبارات الاجتماعية والمالية.
وتبقى معادلة إصلاح صندوق المقاصة من أبرز التحديات التي تواجه السياسات العمومية بالمغرب، في ظل سعي الحكومة إلى تحقيق التوازن بين استدامة المالية العمومية وضمان العدالة الاجتماعية، خاصة في سياق دولي يتسم بعدم اليقين وارتفاع كلفة الطاقة.



