
سوريا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتساند قرار مجلس الأمن 2797
HEURE DU JOURNAL
أكدت الجمهورية العربية السورية، على لسان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية على كافة أراضيها، في موقف دبلوماسي جديد يعكس تقارباً متزايداً بين الرباط ودمشق، وذلك بمناسبة زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها الوزير السوري إلى المملكة، اليوم الخميس.
وجاء هذا الموقف ضمن البيان المشترك الصادر عقب المباحثات التي جمعت وزير الخارجية السوري بنظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث شددت دمشق على احترامها الكامل لسيادة المغرب ووحدته الترابية، معبرة عن دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأوضح أسعد حسن الشيباني، في البيان ذاته، أن الجمهورية العربية السورية ترحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرة إياه “نقطة تحول” في مسار البحث عن تسوية سياسية مستدامة لهذا النزاع الإقليمي، بما ينسجم مع مقاربة الأمم المتحدة والجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحولات التي تعرفها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد سنوات من الفتور السياسي، حيث تسعى الرباط ودمشق إلى فتح صفحة جديدة قائمة على تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الدعم في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحسب المعطيات الواردة في البيان المشترك، فإن زيارة الشيباني تعد الأولى من نوعها إلى المملكة المغربية منذ تعيينه وزيراً للخارجية، إذ يقود وفداً سورياً هاماً يضم مسؤولين بوزارة الخارجية السورية، في خطوة تروم إعطاء انطلاقة جديدة وقوية للعلاقات المغربية السورية على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
ويرى متابعون أن الموقف السوري الجديد الداعم لمغربية الصحراء يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل الدينامية الدولية المتزايدة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، عقب تنامي عدد الدول المساندة لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة كحل جدي وواقعي وذي مصداقية للنزاع.
كما تعكس هذه الزيارة رغبة مشتركة بين الرباط ودمشق في إعادة بناء جسور التعاون الثنائي، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسي وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.
وفي السياق ذاته، تؤكد المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، استمرارها في تعزيز شراكاتها الدبلوماسية على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والوحدة الترابية، مع مواصلة حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.



