
حزب الله يعلن التصدي لقوة إسرائيلية جنوب لبنان وسط تقارير عن اتفاق دولي يربط وقف الحرب بملفات إقليمية
HEURE DU JOURNAL
شهد جنوب لبنان، امس الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعد إعلان حزب الله عن استهداف قوة عسكرية تابعة لجيش جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تقدمها داخل إحدى بلدات الجنوب، في وقت تحدثت فيه مصادر إعلامية رسمية عن مقتل شخص في غارة إسرائيلية سابقة على المنطقة، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم الحديث عن تفاهمات سياسية دولية قيد التشكل.
ووفق بيان صادر عن الحزب، فقد تم رصد قوة إسرائيلية مكوّنة من جرافة ودبابتي “ميركافا” كانت تتحرك في محيط منطقة أرنون – الكمّاشة باتجاه أطراف بلدة كفرتبنيت، قبل أن يتم “التصدي لها” باستخدام صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة هجومية من طراز “أبابيل”، ما أدى – بحسب الرواية نفسها – إلى إجبار القوة على التراجع دون تحقيق تقدم ميداني إضافي.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت، ما أسفر عن مقتل سائقها، في أول حادثة دامية من هذا النوع يتم تسجيلها بعد الحديث عن اتفاقات تهدئة إقليمية لم تُعلن تفاصيلها بشكل رسمي ونهائي حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي إقليمي معقد، إذ تتحدث تقارير دبلوماسية وإعلامية عن تفاهمات غير مكتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تتعلق بوقف الحرب في الشرق الأوسط، وسط تضارب في المعلومات بشأن مدى شمول هذه التفاهمات للساحة اللبنانية. ووفق تصريحات منسوبة لمسؤولين إيرانيين، فإن الاتفاق المفترض “يوقف الحرب بشكل فوري ودائم”، بينما تشير أطراف أخرى إلى أن بيروت لم تتسلم أي صيغة رسمية أو تفاصيل ملزمة حتى الآن.
كما نقلت بعض المصادر الإقليمية أن الجانب الباكستاني تحدث عن إمكانية شمول لبنان ضمن ترتيبات التهدئة، وهو ما لم تؤكده السلطات اللبنانية رسميًا، في وقت لا تزال فيه المواقف الدولية غير واضحة بشأن نطاق أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إعلامية عن توقيع رمزي أو إلكتروني لاتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط من قبل شخصيات سياسية أمريكية وإيرانية، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن هذه المعلومات لم تصدر بشأنها وثائق رسمية منشورة أو إعلان شامل لبنود الاتفاق، ما يجعلها محل متابعة وتدقيق من قبل وسائل الإعلام الدولية.
ويظل المشهد على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية مرشحًا لمزيد من التوتر في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وغياب أي إعلان واضح وملزم بوقف إطلاق النار، الأمر الذي يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة تتداخل فيها الاعتبارات الميدانية بالتحركات الدبلوماسية غير المكتملة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى التطورات السياسية المقبلة، وما إذا كانت الجهود الدولية ستنجح في تثبيت تهدئة شاملة، أم أن التصعيد الحالي سيعيد خلط أوراق المشهد الأمني في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة.



