
تفاصيل الحكم على «الشيخة الطراكس» وزوجة شقيقها.. ثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما
هيئة التحرير - Heure du journal
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء 4 نونبر 2026، بإدانة الفنانة الشعبية المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس» وزوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، في قضية أثارت اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب خلفياتها العائلية والاتهامات المرتبطة بتسجيل صوتي متداول.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات نشبت بين أطراف الملف، قبل أن تتطور إلى تبادل الشكايات والاتهامات، عقب انتشار تسجيل صوتي منسوب إلى الفنانة الشعبية، تضمن عبارات اعتبرها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش مسيئة إليهم وتمس بكرامتهم، وهو ما دفع عددا منهم إلى اللجوء إلى القضاء والمطالبة بترتيب المسؤوليات القانونية.
وأمام انتشار التسجيل، تقدم متضررون بشكايات لدى الجهات المختصة، مطالبين بفتح تحقيق في مضامينه، خاصة ما اعتبروه عبارات تتضمن تحريضا على التمييز والكراهية. كما اتخذ الملف أبعادا أخرى مرتبطة بخلاف عائلي بين الفنانة وزوجة شقيقها، تخللته اتهامات متبادلة تتعلق بالتهديد والعنف والتشهير والمس بالحياة الخاصة.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالمتابعة القضائية، واجهت الفنانة الشعبية اتهامات تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية باستعمال الوسائل الإلكترونية، إلى جانب التهديد والعنف، فيما شملت المتابعات الموجهة إلى زوجة شقيقها اتهامات أخرى مرتبطة بالسرقة والتحريض على الدعارة وإهانة هيئة منظمة ونشر ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة والتشهير.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة المعنيتين في حالة اعتقال وإيداعهما السجن المحلي الأوداية، في انتظار عرضهما على المحكمة ومناقشة الأفعال المنسوبة إليهما.
وعرفت جلسة المحاكمة نقاشا قانونيا ومرافعات مطولة من طرف دفاع الأطراف، حيث جرى التطرق إلى ظروف القضية وطبيعة التسجيلات الصوتية المتداولة ومدى إمكانية الاستناد إليها في المسطرة القضائية، فضلا عن مناقشة المطالب المدنية المقدمة من طرف المشتكين.
وبعد استكمال المناقشات، قررت هيئة الحكم حجز الملف للمداولة، قبل أن تصدر قرارها بإدانة الفنانة الشعبية وزوجة شقيقها بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما.
كما تضمن الحكم مقتضيات مرتبطة بالتعويضات المدنية لفائدة الأطراف، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن مبالغ وتعويضات متبادلة، من بينها تعويضات لفائدة المطالبين بالحق المدني، مع تسجيل اختلاف في التفاصيل التي أوردتها بعض المنابر الإعلامية بشأن المبالغ المحكوم بها.
وفي المقابل، أفادت معطيات منشورة ببراءة شقيقة الفنانة الشعبية من المتابعة، وعدم قبول بعض المطالب المدنية المقدمة في الملف لانتفاء الصفة والمصلحة.
وقد حظيت القضية بمتابعة كبيرة من طرف الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الخلافات التي رافقتها، وتعدد الأطراف المعنية بها، فضلا عن الجدل الذي أثاره التسجيل الصوتي وتداعياته داخل مدينة مراكش.
وبصدور الحكم الابتدائي، تكون المحكمة قد حسمت المرحلة الأولى من هذا الملف، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القانونية اللاحقة، بما في ذلك إمكانية الطعن في الحكم وفق المساطر والآجال التي يحددها القانون.



