
تعليق استيراد القمح اللين.. موسم فلاحي واعد يعيد الأمل للاقتصاد المغربي
HEURE DU JOURNAL
أعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، تعليق استيراد القمح اللين خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز المقبل.
ويأتي هذا القرار بعد التحسن الكبير الذي شهده الموسم الفلاحي الحالي بفضل التساقطات المطرية المهمة.
وتتوقع الجهات المختصة أن يصل محصول الحبوب هذه السنة إلى حوالي تسعة ملايين طن.
ويعد هذا الرقم من أفضل النتائج التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
سنوات الجفاف رفعت واردات الحبوب
عانى المغرب خلال السنوات الماضية من موجات جفاف متتالية أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.
ودفعت هذه الظروف المملكة إلى زيادة استيراد القمح لتغطية حاجيات السوق الوطنية.
كما تزامنت هذه المرحلة مع ارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق العالمية.
وزادت الحرب الروسية الأوكرانية من صعوبة تأمين الإمدادات الغذائية لعدد من الدول المستوردة.
واعتمد المغرب بشكل أكبر على الواردات من أجل الحفاظ على استقرار السوق وتوفير الدقيق والمواد الأساسية للمواطنين.
دعم الإنتاج الوطني
يعكس قرار تعليق الاستيراد رغبة المهنيين والسلطات في تشجيع تسويق الإنتاج المحلي.
كما يهدف القرار إلى دعم الفلاح المغربي بعد سنوات صعبة بسبب الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرى متابعون أن وفرة الإنتاج الوطني ستساعد على تحسين مداخيل الفلاحين.
ومن المنتظر أيضا أن تنعش الحركة الاقتصادية بالمناطق القروية.
ويؤكد مهنيون في قطاع المطاحن أن هذا الإجراء يظل مرتبطا بوفرة الإنتاج المحلي وحاجيات السوق الداخلية.
تأثير متوقع على الأسعار
يتوقع خبراء أن يساهم ارتفاع محصول الحبوب في تخفيف الضغط على أسعار بعض المواد الأساسية.
وقد يساعد ذلك على استقرار أسعار الدقيق ومشتقات القمح خلال الأشهر المقبلة.
كما يرتقب أن ينعكس تحسن الموسم الفلاحي إيجابا على الاقتصاد الوطني ونسبة النمو.
ويعتبر القطاع الفلاحي من القطاعات الحيوية التي توفر فرص الشغل لآلاف المغاربة.
ويراهن المغرب مستقبلا على تعزيز السيادة الغذائية وتطوير الإنتاج الزراعي الوطني.
وتسعى المملكة إلى مواصلة الاستثمار في مشاريع الري وترشيد استعمال المياه لمواجهة التغيرات المناخية.



