
عبرت النمسا، اليوم الأربعاء، عن موقف داعم للقرار رقم 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل من بين الحلول الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ويأتي هذا الموقف ليعزز الدينامية الدولية المتنامية الداعمة لمغربية الصحراء، في ظل التحولات التي يعرفها الموقف الدولي خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت عدة دول تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 إطارا جديا وذا مصداقية لحل هذا النزاع، وهو ما كرسته قرارات مجلس الأمن المتتالية، وعلى رأسها القرار 2797.
وأكدت النمسا، في هذا السياق، أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق”، في انسجام مع مضامين القرار الأممي الذي شدد بدوره على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم قائم على التوافق بين الأطراف المعنية.
ويكتسي القرار 2797 أهمية خاصة في مسار هذا النزاع، إذ يمثل تحولا ملحوظا في مقاربة مجلس الأمن، من التركيز على خيار الاستفتاء إلى دعم الحلول السياسية الواقعية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي حظيت بإشادة واسعة باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية للتفاوض.
كما يعكس الموقف النمساوي الجديد استمرار الزخم الذي أطلقه الملك محمد السادس على المستوى الدبلوماسي، والذي أفضى إلى توسيع دائرة الدول الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، سواء داخل أوروبا أو خارجها، في إطار مقاربة ترتكز على الواقعية والبراغماتية في معالجة النزاعات الإقليمية.
ويرى متتبعون أن هذا التطور يعزز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي، خاصة في ظل تزايد الاعتراف الدولي بمقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع، وهو ما من شأنه الدفع بالمسار الأممي نحو تسوية سياسية مستدامة، تحفظ الاستقرار الإقليمي وتفتح آفاق التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن القرار 2797 يشكل محطة مفصلية في مسار القضية الوطنية، ليس فقط من حيث مضامينه، بل أيضا من خلال الدينامية الدولية التي أفرزها، والتي تتجه بشكل متزايد نحو تكريس مغربية الصحراء كخيار مدعوم دوليا.



