اعلان
اعلان
سياسة

المغرب يقرّ قانوناً جديداً يُنصف حراس الأمن الخاص ويُخضعهم لساعات العمل القانونية

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

في خطوة تشريعية وُصفت بالمهمة في مسار إصلاح أوضاع الشغل داخل القطاعات الهشة، صادق مجلس المستشارين، بالإجماع، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 032.25 القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، والذي يهدف إلى إخضاع فئة حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المقررة لباقي الأجراء.

وخلال تقديمه لمضامين هذا المشروع، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن هذا النص يدخل في إطار تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي المركزي بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، الرامية إلى تحسين أوضاع فئة حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون في ظروف مهنية صعبة، وبساعات عمل قد تصل في المتوسط إلى 12 ساعة يومياً.

اعلان

وأوضح الوزير أن التعديل التشريعي يستثني الحراس الذين تربطهم عقود شغل مع مقاولات الحراسة الخاصة الخاضعة للتنظيم القانوني الجاري به العمل، حيث كانت تعتبر بعض مهام الحراسة ذات طبيعة متقطعة وتخضع لنظام 12 ساعة عمل مقابل أجر يعادل مدة الشغل العادية، وهو ما كان يثير نقاشاً واسعاً حول الإنصاف المهني داخل هذا القطاع.

وبموجب هذا التعديل، سيتم إخضاع الفئة المعنية لمدة الشغل القانونية العادية المنصوص عليها في المادة 184 من مدونة الشغل، بما يضمن توحيد معايير العمل وتحسين شروط التشغيل داخل هذا المجال الذي يشغل عدداً كبيراً من العاملين عبر مختلف المؤسسات العمومية والخاصة، من مستشفيات وبنوك ومؤسسات تعليمية وغيرها.

وأشار الوزير إلى أن تطبيق هذا القانون سيتم بشكل فوري بعد نشره في الجريدة الرسمية، دون أي فترة انتقالية، ما يعني أن جميع العقود المرتبطة بخدمات الحراسة ستخضع مباشرة للمقتضيات الجديدة، في إطار توجه حكومي يروم تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأجراء.

وفي تفاعلها مع مضامين المشروع، دعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى ضرورة مواكبة هذا التعديل بضمانات قانونية وعملية إضافية، تضمن حماية حقوق الأجراء داخل القطاع، خاصة في ظل شروع عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية في إطلاق صفقات جديدة مرتبطة بخدمات الحراسة.

كما شددت المجموعة النقابية على أهمية الحفاظ على الأقدمية المكتسبة للأجراء عند انتقال الصفقات من شركة إلى أخرى، تفادياً لأي فقدان للحقوق أو الاستقرار المهني، مع التأكيد على احترام الحد الأدنى للأجور، وتمكين العاملين من حقوقهم الكاملة المرتبطة بالعطل السنوية والتعويضات القانونية وساعات العمل المنظمة.

ويُرتقب أن يفتح هذا التعديل نقاشاً واسعاً داخل سوق الشغل حول أوضاع العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، في ظل مطالب متزايدة بإعادة تنظيمه بشكل يضمن التوازن بين متطلبات المؤسسات المشغلة وحقوق الأجراء، بما يعزز الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى