
العثور على جثة شابة بضفاف وادي الساقية الحمراء يستنفر أمن العيون..
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
شهدت مدينة العيون، صباح يوم امس الإثنين، استنفارًا أمنيًا واسعًا عقب العثور على جثة شابة في مقتبل العمر بضفاف وادي الساقية الحمراء، بالقرب من القنطرة القديمة، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والاستياء وسط الساكنة، بالنظر إلى الظروف التي تم فيها اكتشاف الجثة والمؤشرات الأولية التي ترجح فرضية وقوع جريمة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد عُثر على جثة الضحية داخل كيس بلاستيكي أزرق، بعدما قام ثلاثة أطفال بإبلاغ السلطات المحلية إثر ملاحظتهم جسماً مشبوهاً بالمنطقة. وعلى الفور، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية مرفوقة بعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، قبل إشعار مختلف المصالح الأمنية المختصة.
وحلت بعين المكان مختلف الأجهزة الأمنية التابعة لولاية أمن العيون، يتقدمها والي الأمن، إلى جانب عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، حيث تم تطويق مسرح الواقعة وفتح تحقيق ميداني، مع مباشرة عمليات المعاينة التقنية وجمع الأدلة والقرائن التي قد تساعد في تحديد ظروف وملابسات الوفاة.
وأفادت المعاينات الأولية التي أجراها طبيب المكتب الصحي البلدي بأن جثة الضحية تحمل آثار اعتداء واضحة، من بينها إصابة بواسطة آلة حادة على مستوى الرأس، بالإضافة إلى كدمات على الوجه، وهي مؤشرات تعزز فرضية تعرضها لاعتداء عنيف قبل وفاتها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي.
كما تمكنت المصالح المختصة من تحديد هوية الضحية، قبل نقل جثمانها إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والوقوف على جميع الملابسات المحيطة بهذه القضية.
وفي المقابل، باشرت عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة، تحرياتها المكثفة، حيث يجري الاستماع إلى عدد من الأشخاص وجمع المعطيات التقنية والميدانية، مع استغلال مختلف وسائل البحث المتاحة، قصد تحديد هوية المشتبه فيهم المحتملين والوصول إلى جميع المتورطين، إن ثبت وجودهم، وتقديمهم أمام العدالة.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها في هذه القضية، في ظل ترقب واسع لما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الرسمية، بينما تؤكد السلطات أن جميع الفرضيات تبقى واردة إلى حين استكمال الأبحاث والخبرات التقنية والطبية، وإصدار البلاغات الرسمية التي توضح حقيقة الواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية تكثيف الجهود الأمنية والتحقيقية لمكافحة الجرائم الخطيرة، وضمان سرعة الكشف عن ملابساتها، بما يعزز الشعور بالأمن ويحفظ حقوق الضحايا، في إطار احترام المساطر القانونية وسرية الأبحاث الجارية.



