اعلان
اعلان
مجتمع

التسول الرقمي باسم المحبة.. طلب 10 دراهم من كل متابع بهدف جمع مليار سنتيم يثير الجدل

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

أثارت إحدى المؤثرات المغربيات جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دعت متابعيها، الذين يقارب عددهم مليون شخص، إلى تحويل مبلغ 10 دراهم لكل فرد إلى حسابها البنكي، بهدف جمع مليار سنتيم، في خطوة قدمتها باعتبارها تعبيراً عن محبتهم ودعمهم لها.

وأثار هذا الطلب موجة من التفاعلات والتعليقات المتباينة، بين متابعين اعتبروا الأمر مبالغة في استغلال الشعبية الرقمية، وآخرين رأوا فيه مجرد مزاح ومحاولة لإثارة التفاعل وجذب الانتباه على منصات التواصل الاجتماعي.

اعلان

وبعد موجة الانتقادات التي رافقت هذه الدعوة، أوضحت المؤثرة أن الأمر كان على سبيل المزاح، مشيرة إلى أنها ستتصدق بالمبلغ الذي قد تتوصل به على شخص محتاج، وهو التوضيح الذي لم يمنع استمرار النقاش حول طبيعة هذه الممارسات وحدودها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطلب تحويلات مالية مباشرة من الجمهور.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة «التسول الرقمي» التي باتت تثير نقاشاً متزايداً في الفضاء الإلكتروني، مع ظهور أساليب مختلفة للحصول على الأموال من المتابعين، سواء عبر طلب المساهمات المباشرة أو ربط الدعم المالي بمشاعر المحبة والوفاء والتقدير.

ويرى متابعون أن اتساع قاعدة الجمهور يمنح بعض المؤثرين قدرة كبيرة على جمع مبالغ مالية مهمة، حتى عندما تكون المساهمة الفردية محدودة، وهو ما يطرح تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية لصناع المحتوى، ومدى احترامهم لثقة الجمهور وقدرته على التمييز بين المزاح والطلبات المالية الجدية.

وفي المقابل، يظل طلب الدعم المادي من المتابعين أمراً يرتبط بحرية الأفراد في تقديم المساهمات الطوعية، شريطة الوضوح والشفافية، وعدم توظيف المشاعر أو العلاقات الافتراضية للضغط على الجمهور من أجل تحويل الأموال.

وبين المزاح الذي يتحول إلى قضية رأي عام، والطلبات المالية التي تستند إلى شعبية مواقع التواصل الاجتماعي، يطرح هذا الجدل سؤالاً أوسع حول مستقبل العلاقة بين المؤثرين وجمهورهم: هل أصبحت المحبة في زمن الشهرة الرقمية تقاس بالمبالغ المحولة إلى الحسابات البنكية؟

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى