
شهد برنامج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تغييراً مفاجئاً، بعدما تأكد إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة أمام منتخب غانا، يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بالملعب الكبير بمدينة طنجة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عن فتح عملية بيع التذاكر والاعتمادات الصحافية الخاصة بالمواجهة.
وأكد الاتحاد الغاني لكرة القدم إلغاء المباراة، حيث أوضح هنري أسانتي، مدير التواصل بالاتحاد الغاني، أن الجانب الغاني أبلغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدم خوض اللقاء، لتنتهي بذلك التحضيرات التي كانت جارية لإقامة هذه المواجهة الدولية الودية في طنجة.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أعلنت، في 28 شتنبر الجاري، فتح باب الاعتمادات الصحافية الخاصة بالمباراة، وحددت يوم الأربعاء 30 شتنبر على الساعة الثانية عشرة زوالاً موعداً نهائياً لتقديم الطلبات، وهو ما يعكس أن المواجهة كانت مبرمجة بشكل رسمي قبل ظهور المستجدات الأخيرة.
وجاء إلغاء المباراة في وقت كان فيه المنتخب المغربي يواصل استعداداته للاستحقاقات المقبلة، بعدما خاض مباراتي الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، قبل أن يدخل في برنامج المباريات الودية بهدف مواصلة التحضير والاستفادة من فترة التوقف الدولي.
وتحدثت تقارير إعلامية عن وجود أزمة داخلية في المنتخب الغاني مرتبطة بمستحقات مالية للاعبي “البلاك ستارز”، مشيرة إلى أن هذه الخلافات أثرت على استعدادات المنتخب وإمكانية سفر عدد من لاعبيه إلى المغرب. غير أن هذه المعطيات تبقى مرتبطة بتقارير إعلامية، في ظل عدم صدور توضيح رسمي مفصل من الاتحاد الغاني يحدد أسباب الإلغاء.
وفي المقابل، ظهرت روايات إعلامية أخرى بشأن الجهة التي بادرت إلى إلغاء المواجهة، إذ أورد موقع غاني أن المغرب هو من ألغى المباراة، في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية مغربية، نقلاً عن مسؤول التواصل بالاتحاد الغاني، أن الاتحاد الغاني أبلغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدم خوض اللقاء. ويظل هذا التضارب قائماً في انتظار توضيح رسمي شامل من الجهات المعنية.
وبالتوازي مع ذلك، تحركت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل إيجاد بديل لمنتخب غانا، والحفاظ على المباراة المقررة في طنجة ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب الوطني. وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن اتصالات مع عدد من الاتحادات، من بينها مالي والرأس الأخضر، من أجل إمكانية تعويض المنتخب الغاني في الموعد نفسه.
وتشير معطيات أخرى إلى أن الجامعة تسعى إلى الإبقاء على موعد المباراة في 4 أكتوبر، مع العمل على حسم هوية المنتخب البديل في أقرب وقت ممكن، خصوصاً أن ضيق الفترة الزمنية المتبقية يجعل العثور على منافس مناسب وترتيب جميع الجوانب التنظيمية واللوجستية تحدياً إضافياً.
وكانت المواجهة أمام غانا ستشكل محطة إعدادية مهمة للمنتخب المغربي خلال هذه الفترة، خاصة في ظل رغبة الطاقم التقني في مواصلة اختبار المجموعة الوطنية ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين، إلى جانب الوقوف على مدى جاهزية العناصر الوطنية للاستحقاقات المقبلة.
وبذلك، أصبح ملعب طنجة الكبير في انتظار تحديد هوية المنتخب الذي سيواجهه أسود الأطلس في الموعد المبرمج، بعدما طوى قرار الإلغاء صفحة المواجهة المرتقبة أمام غانا، في وقت تواصل فيه الجامعة اتصالاتها لحسم البديل وضمان استمرار البرنامج الإعدادي للمنتخب الوطني.



