
أوبك+ ترفع إنتاج النفط لشهر يونيو وتؤكد تماسك التحالف رغم خروج الإمارات
Heure du Journal
في خطوة تعكس حرصها على الحفاظ على توازن الأسواق العالمية، أعلنت المملكة العربية السعودية وروسيا إلى جانب بقية دول تحالف “أوبك+”، يوم الأحد، عن رفع حصص إنتاج النفط لشهر يونيو المقبل، وذلك بإضافة 188 ألف برميل يومياً، في إطار ما وصفته بـ”الالتزام الجماعي باستقرار سوق النفط”.
القرار جاء متماشياً مع التوقعات المسبقة للمراقبين، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها أسواق الطاقة عالمياً، نتيجة التوترات الجيوسياسية واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز ثقة المستثمرين وضمان إمدادات كافية تلبي الطلب العالمي المتزايد مع اقتراب موسم الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك.
ورغم أهمية القرار، فقد أثار البيان الرسمي الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الانتباه لكونه لم يتضمن أي إشارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أعلنت خلال هذا الأسبوع خروجها من التحالف، في خطوة اعتُبرت مفاجئة وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التنسيق داخل المجموعة.
ويرى خبراء في مجال الطاقة أن تجاهل الإشارة إلى الإمارات في البيان يعكس رغبة واضحة من الدول الأعضاء في الحفاظ على صورة التماسك داخل “أوبك+”، وتفادي أي إشارات قد تُفسر على أنها بداية تفكك داخل التحالف، خاصة في مرحلة حساسة تتسم بعدم استقرار الأسعار.
في المقابل، تؤكد المعطيات الحالية أن السعودية وروسيا، باعتبارهما القوتين الرئيسيتين داخل التحالف، ما زالتا متمسكتين بخيار التنسيق المشترك، من أجل التحكم في مستويات الإنتاج بما يخدم استقرار السوق ويمنع الانزلاقات الحادة في الأسعار، سواء صعوداً أو هبوطاً.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي دقيق، حيث تتأثر أسعار النفط بعوامل متعددة، من بينها التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية، والتغيرات في السياسات الاقتصادية للدول الكبرى، إضافة إلى التحولات المرتبطة بالانتقال الطاقي نحو مصادر بديلة.
ومن المرتقب أن يظل ملف الإنتاج النفطي تحت مجهر المتابعة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، واحتمالات تغير الطلب، ما يضع تحالف “أوبك+” أمام اختبار حقيقي للحفاظ على توازنه الداخلي وقدرته على التأثير في السوق العالمية.



