اعلان
اعلان
مجتمع

تقرير دولي: المغرب في المرتبة 129 عالمياً ضمن مؤشر الحرية الإنسانية

حلّ المغرب في المرتبة التاسعة والعشرين بعد المائة عالمياً، والتاسعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن مؤشر الحرية الإنسانية الصادر حديثاً عن معهد “كاتو” الأمريكي ومعهد “فريزر” الكندي. ويشمل التقرير 165 دولة، ويعتمد على مؤشرات تقيس الحرية الشخصية والمدنية والاقتصادية.

ويُعد هذا المؤشر من أبرز التقارير الدولية التي ترصد تطور الحريات حول العالم، مسلطاً الضوء على الفوارق الكبيرة بين الدول، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا.

اعلان

ترتيب المغرب في مؤشرات الحرية

وفق معطيات التقرير، جاء المغرب في المرتبة الـ142 عالمياً في مؤشر الحرية الشخصية، مقابل المرتبة الـ94 في مؤشر الحرية الاقتصادية. وحافظت المملكة على الترتيب العام نفسه تقريباً مقارنة بالعام الماضي.

وسبق للمغرب أن حلّ في المرتبتين الـ133 والـ134 خلال سنتي 2017 و2021، ما يعكس استمرار محدودية التحسن في مؤشرات الحريات.

تصنيف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

على مستوى منطقة “مينا”، تصدّر الاحتلال الإسرائيلي الترتيب، متبوعاً بالمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت في المركزين الثاني والثالث. في المقابل، تذيلت كل من اليمن وإيران والجمهورية العربية السورية الترتيب الإقليمي.

ويُظهر هذا التصنيف تفاوتاً واضحاً في مستويات الحريات بين دول المنطقة، رغم تشابه السياقات السياسية والاقتصادية.

الدول الأكثر حرية عالمياً

عالمياً، احتلت سويسرا والدنمارك ونيوزيلندا المراتب الأولى في مؤشر الحرية الإنسانية. ويعزى هذا التقدم إلى استقرار المؤسسات، واحترام الحقوق الفردية، وتعزيز الحريات الاقتصادية.

جائحة كورونا وتراجع الحريات

أكد التقرير أن الحرية الإنسانية تراجعت بشكل ملحوظ عقب جائحة فيروس كورونا. ولا تزال مستويات الحرية أدنى من معدلات ما قبل الجائحة، رغم مرور أربع سنوات على تفشيها.

وسجلت عدة مجالات تراجعاً، من بينها حرية التعبير وحرية التجمع، إضافة إلى قيود على حرية التنقل واستقلالية السياسات النقدية.

تفاوت عالمي في توزيع الحرية

وأوضح التقرير أن الحرية الإنسانية سجلت تحسناً طفيفاً سنة 2022، لكنها ظلت مستقرة خلال 2023. كما بقيت أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.

وتُظهر البيانات أن 13.8 في المائة فقط من سكان العالم يعيشون في الدول الأكثر حرية، بينما يعيش 39.4 في المائة في الدول الأقل حرية.

الحرية وعلاقتها بالتنمية ورفاه الإنسان

شدد التقرير على أن الحرية عنصر أساسي في رفاهية الإنسان. كما تؤثر بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية واستقرار الأنظمة السياسية.

وسجل أن الدول الأكثر حرية بدأت في استعادة جزء من مكتسباتها منذ سنة 2021، دون بلوغ مستويات ما قبل الجائحة. في المقابل، واصلت الدول الأقل حرية مسار التراجع.

دول سجلت أكبر تراجع في الحريات

أشار التقرير إلى أن نيكاراغوا وتركيا وهونغ كونغ من بين الدول التي شهدت أكبر انخفاض في مؤشرات الحرية. كما اعتبر أن فنزويلا تعرف تراجعاً حاداً نحو الاستبداد منذ أكثر من عقدين.

وربط التقرير هذا التدهور بالأزمة الاقتصادية والسياسية والإنسانية التي تعيشها البلاد، في ظل غياب شبه كامل للحريات العامة.

ويعيد هذا التقرير طرح النقاش حول وضعية الحريات في المغرب والمنطقة، في ظل التحولات الدولية المتسارعة، والحاجة إلى إصلاحات تعزز الحقوق الفردية والجماعية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الشاملة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى