اعلان
اعلان
مجتمع

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يشدد على التوازن بين الأجل المعقول وضمانات المحاكمة العادلة

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يؤكد على ضرورة تحقيق التوازن بين الأجل المعقول وضمانات المحاكمة العادلة، مشدداً على أن السرعة في البت في القضايا لا ينبغي أن تأتي على حساب حقوق الدفاع واحترام الإجراءات المسطرية. في دورية حديثة، وجه المجلس تعليماته إلى القضاة، موضحاً أن التأخر غير المبرر في معالجة الملفات القضائية يمكن أن يمس بحقوق المتقاضين، لكنه أكد في المقابل أن التسرع أيضاً قد يؤدي إلى أخطاء غير مقبولة.

 

اعلان

يأتي هذا التوضيح في سياق النقاش الدائر حول الأجل المعقول للبث في القضايا، وهو مبدأ يستمد مرجعيته من الفصل 120 من الدستور، الذي ينص على ضرورة إصدار الأحكام داخل آجال معقولة. غير أن تطبيق هذا المبدأ يطرح إشكالات عملية تتعلق بكيفية تحقيق التوازن بين السرعة في البت في القضايا وضمان احترام كافة الشروط القانونية للمحاكمة العادلة.

 

المجلس أشار إلى أن بعض التأخيرات قد تكون ناتجة عن أسباب غير موضوعية، مثل التماطل أو التأجيل غير المبرر، وهو ما يستوجب معالجته من خلال ترشيد تدبير الملفات وتسريع وتيرة العمل القضائي بطرق قانونية. لكنه شدد أيضاً على أن محاولة تقليص الآجال القضائية لا يمكن أن تتم عبر التضحية بجودة الأحكام أو المساس بضمانات التقاضي، مشيراً إلى أن احترام المساطر والإجراءات القانونية يظل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة.

في هذا السياق، أكد المجلس الأعلى للسلطة القضائية على أهمية المقاربة التشاركية في إصلاح منظومة العدالة، داعياً القضاة إلى تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول التحديات التي تواجههم في تطبيق الأجل المعقول. كما أعلن عن عزمه تقييم مدى التزام المحاكم بهذه التوجيهات عبر تقارير دورية، سيتم إعدادها من طرف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية خلال السنة المقبلة.

هذا الموقف يعكس وعياً متزايداً بضرورة معالجة الإشكالات التي تواجه القضاء المغربي، من خلال البحث عن حلول متوازنة تجمع بين الفعالية في تدبير القضايا وضمانات المحاكمة العادلة. غير أن التحدي الأكبر يظل في كيفية تنزيل هذه التوجيهات على أرض الواقع، بشكل يحقق العدالة للمتقاضين دون المساس بمبادئ دولة القانون.

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى