
برادة: أزمة التعليم مستمرة منذ عقود ومدارس الريادة خطوة لإصلاح المنظومة التعليمية
Heure du journal
أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن أزمة التعليم في المغرب تعود إلى أكثر من ثلاثين سنة، مشيراً إلى أن هذه الإشكالية استعصت على مختلف الحكومات المتعاقبة ولم تجد بعد طريقها إلى الحل الشامل. جاء ذلك خلال مشاركته في المحطة التواصلية الرابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة بمدينة أكادير، حيث أبرز أن الحكومة الحالية أطلقت إصلاحاً وصفه بالكبير من خلال مشروع “مدارس الريادة”، والذي يستفيد منه حالياً أكثر من مليون و300 ألف تلميذ.
وأوضح برادة أن مشروع مدارس الريادة سيشمل أيضاً الإعداديات، مع استهداف حوالي 500 مؤسسة في هذا المستوى، مبرزاً أن الهدف الأساسي هو إنجاح هذا الورش الطموح. وأكد أن النتائج الأولية للمشروع مشجعة، وأن العمل جارٍ على إعادة هيكلة باقي المدارس من أجل توسيع قاعدة هذا النموذج الجديد.
وفي ما يتعلق بتحفيز الأطر التربوية، أشار الوزير إلى أن الحكومة قامت بتحسين وضعية الأساتذة، حيث أصبح الأجر الأولي للأستاذ ينطلق من 7000 درهم، ويمكن أن يصل إلى 15 ألف درهم في نهاية المسار المهني. واعتبر أن هذا الإجراء يدخل ضمن جهود الحكومة لإعادة الاعتبار للعنصر البشري في المنظومة التعليمية.
كما كشف برادة أن نسبة التلاميذ الذين يحصلون على معدلات تفوق 14 من 20 تجاوزت حالياً 45 في المائة، لكنه أقر بأن حوالي 30 في المائة من التلاميذ ما زالوا يحصلون على معدلات أقل من المتوسط، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، مزيداً من العمل لتحسين الأداء التعليمي ومحاربة الهدر المدرسي.
وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، تحدث الوزير عن إحداث خلايا للتتبع تهدف إلى إعادة التوجيه وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ، إلى جانب تشجيعهم على الانخراط في الأنشطة الموازية. وشدد برادة على أن ضمان مستقبل جيد لأبناء المغاربة سواء على مستوى التعليم أو التكوين يظل مسؤولية الوزارة الوصية التي ينبغي أن تقوم بدورها كاملاً لضمان نجاح الإصلاحات.



