
تطورات جديدة في قضية صفع قائد تمارة: جدل حول الشهادات الطبية ومطالب بإطلاق سراح المتهمة
ملف محاكمة المتهمة بصفع قائد سلطة بمدينة تمارة يشهد تطورات جديدة، حيث شهدت الجلسة المنعقدة اليوم الخميس مرافعات ساخنة من طرف هيئتي الدفاع، وسط جدل قانوني حول تفاصيل الواقعة والشهادات الطبية المقدمة في الملف.
محامي المتهمين أكد أن موكلته لم تبادر بالاعتداء، بل تعرضت هي نفسها لصفعة قبل ذلك، مشيراً إلى أنها حامل في شهرها الثالث ومنذ دخولها السجن وهي تعاني من نزيف، مما دفعه إلى المطالبة بتمتيعها بالسراح وعرضها على الخبرة الطبية للتأكد من وضعها الصحي وما إذا كانت قد تعرضت للإجهاض. كما طالب باستدعاء الطبيبة التي منحت القائد شهادة طبية تثبت عجزه لمدة ثلاثين يوماً، مشككاً في مصداقيتها، لا سيما أن الشهادة لا تتضمن اسم أي مصحة أو مستشفى، وإنما فقط إشارة إلى مندوبية وزارة الصحة.
كما أثار الدفاع مسألة تعرض متهم آخر في القضية للتعنيف أثناء توقيفه، متحدثاً عن تعرضه للضرب على مستوى جهازه التناسلي، في حين اعتبر أن الفيديو المتداول للحادثة، والذي صور من قبل أحد أعوان السلطة، لا يعكس الحقيقة الكاملة، بل هو مجرد جزء من وقائع أكثر تعقيداً.
من جهته، دافع محامي القائد عن موقف موكله، مؤكداً أن الأخير مريض وغير قادر على الحضور إلى المحكمة، كما اعتبر أن التشكيك في الشهادة الطبية مجرد مزاعم لا تستند إلى طعن قانوني رسمي. في المقابل، قدمت النيابة العامة وثائق جديدة تتضمن شهادة طبية إضافية ومحضر استماع جديد، فيما لجأ دفاع المتهمين إلى تقديم حكم قضائي سابق يظهر أن القائد نفسه سبق أن رفع دعاوى مماثلة ضد خمسة أشخاص آخرين خلال السنة الماضية.
القضية لا تزال مفتوحة أمام القضاء، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، خصوصاً في ظل تضارب الروايات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.



