
السعدي: اتهام حزبنا بشراء الأصوات إهانة للمغاربة وسنواصل تنفيذ المشاريع خلال الولايات المقبلة
لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وجه انتقادات لاذعة للاتهامات التي طالت حزب التجمع الوطني للأحرار حول شراء الأصوات، واعتبرها إهانة مباشرة للشعب المغربي. وأكد السعدي خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب في مقره بمراكش أن هذه الادعاءات تعكس توجها لنشر خطاب سلبي وتشويه صورة الحزب، مشددًا على أن المغاربة أذكى من أن يتم استغلالهم بمثل هذه الطرق.
وأوضح السعدي أن الحكومة الحالية، بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، تواصل العمل بجدية لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية في مجال الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مشيرًا إلى أن هناك جهتين في الساحة السياسية لا تعترفان بجهود الحكومة الحالية. الأولى تدعي أن “الدولة الاجتماعية” هي فكرتها الأصلية، بينما الجهة الثانية تزعم أنها أول من بدأ هذا المشروع. واعتبر السعدي أن هذه الخطابات تهدف إلى خلق انقسامات سياسية غير مبررة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تضافر الجهود لمواجهة التحديات.
وفي معرض حديثه، أشار السعدي إلى أن الحكومة الحالية استطاعت تحقيق خطوات ملموسة في تنفيذ المشاريع الكبرى خلال وقت قياسي، وهي جهود لم تتمكن الحكومات السابقة من تحقيقها رغم توليها المسؤولية لعقد من الزمن. وأكد أن الحكومة عازمة على الاستمرار في العمل لتجويد أدائها ومعالجة أي تحديات قد تواجهها، مع الالتزام بخدمة المواطن المغربي وتلبية تطلعاته.
كما نفى السعدي بشدة أن يكون الحزب قد استغل سياسيًا الفئات المستهدفة من برامج الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن هذه البرامج تسير وفق رؤية ملكية واضحة تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية. وأوضح أن الاتهامات الموجهة للحزب بشراء الأصوات ليست سوى وسيلة لتشويه صورته والتقليل من مصداقية أعضائه ومناضليه، مضيفًا أن هذه الادعاءات تعبر عن محاولة لدفع الكفاءات السياسية الشريفة للانسحاب من الساحة السياسية.
السعدي أكد في خطابه أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتمسك بخطاب إيجابي ويرفض الانجرار وراء الخطابات السوداوية التي لا تخدم مصلحة الوطن. وشدد على أن الحزب سيواصل العمل الدؤوب لتنفيذ جميع البرامج والمشاريع التي تعهد بها، سواء خلال هذه الولاية أو في الولايات القادمة. كما أشار إلى أن مدينة مراكش ستظل واحدة من القلاع السياسية للحزب بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها منسق الحزب الجهوي والمناضلون والمناضلات في المنطقة.
في ختام حديثه، دعا السعدي الأطراف السياسية المعارضة إلى انتهاج ممارسات سياسية بناءة وأخلاقية، مؤكداً أن الانتقاد يجب أن يكون وسيلة لتحفيز العمل وتحقيق الأفضل، وليس لنشر الفوضى والاتهامات الباطلة. واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التضامن والعمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يتطلع إليها المغاربة.



