اعلان
اعلان
مجتمع

المجلس الإقليمي لورزازات يصادق على مشاريع تنموية واتفاقيات لتعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

صادق المجلس الإقليمي لورزازات، خلال دورة استثنائية عقدها يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقر عمالة الإقليم، على حزمة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع التنموية التي تهم عددا من القطاعات الحيوية، من بينها تثمين الواحات وحمايتها من الحرائق، وتطوير البنيات الرياضية، ودعم النقل المدرسي، وتحسين ظروف فك العزلة عن المناطق المستهدفة، إلى جانب تعزيز التجهيزات الاجتماعية وتدبير الاعتمادات المالية برسم سنة 2026.

وترأس أشغال هذه الدورة عبد اللطيف أعفير، رئيس المجلس الإقليمي لورزازات، بحضور عامل الإقليم عبد الله جاحظ، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، فضلا عن رؤساء المصالح التابعة للمجلس والعمالة، وممثلي المصالح الخارجية المعنية، وعدد من المنابر الإعلامية.

اعلان

وشكلت هذه الدورة مناسبة للتداول بشأن مجموعة من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وتدارس اتفاقيات شراكة تروم دعم المشاريع التنموية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة الإقليم، في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتعبئة الإمكانات المتاحة لتنفيذ المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.

وفي هذا السياق، صادق أعضاء المجلس الإقليمي على تعيين منتدب عن المجلس لدى مجلس مجموعة الجماعات الترابية للتنمية للنقل، في خطوة تندرج ضمن تعزيز التمثيلية المؤسساتية للمجلس ومواكبة الملفات المرتبطة بتطوير خدمات النقل والتنسيق بشأنها مع باقي الجماعات الترابية المعنية.

كما حظي مشروع تثمين واحات إقليم ورزازات وحمايتها من الحرائق بموافقة أعضاء المجلس، من خلال المصادقة على اتفاقية شراكة تروم تمويل هذا المشروع وإنجازه، بالنظر إلى الأهمية البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تكتسيها الواحات باعتبارها مكونا أساسيا من المنظومة الطبيعية والتراث المحلي بالإقليم.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الواحات بالمناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تبرز الحاجة إلى تعزيز التدابير الوقائية للحد من مخاطر الحرائق، وحماية الغطاء النباتي، وصيانة الموارد الطبيعية التي ترتبط بها أنشطة فلاحية ومعيشية لفئات واسعة من الساكنة. ومن شأن الشراكة المرتبطة بهذا المشروع أن تساهم في دعم جهود المحافظة على هذا الرصيد الطبيعي، وفق الأهداف والإمكانات التي ستحددها مراحل التنفيذ.

وفي المجال الرياضي، صادق المجلس على اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث ملعب لكرة القدم بمدينة ورزازات وإصلاحه وتجهيزه واستغلاله، بما يعكس توجه المجلس نحو دعم البنيات التحتية الرياضية وتعزيز العرض الرياضي المحلي.

ويندرج هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى توفير فضاءات ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية، وتحسين ظروف استقبال الفرق والممارسين، فضلا عن توسيع فرص استفادة الشباب من التجهيزات الرياضية. كما يمكن أن يشكل تطوير هذه البنية التحتية رافعة لتشجيع الممارسة الرياضية وتأطير المواهب المحلية، شريطة ضمان حسن تدبير المنشأة وصيانتها واستغلالها بما يستجيب لحاجيات المستفيدين.

وفي إطار تعزيز التجهيزات والخدمات الاجتماعية، وافق المجلس على الملحق رقم 01 لاتفاقية الإشراف المنتدب على مشروع بناء مستودع الأموات بمدينة ورزازات، وهو مشروع يندرج ضمن تطوير المرافق المرتبطة بالخدمات الجماعية وتحسين ظروف تدبيرها.

كما شملت المصادقات اتفاقية شراكة لتجهيز دار الطالب ببورمان، في خطوة تروم دعم المؤسسات الاجتماعية التي تضطلع بدور مهم في مواكبة التلاميذ، ولا سيما المنحدرين من المناطق القروية أو الذين يواجهون صعوبات مرتبطة بالبعد الجغرافي ومحدودية وسائل التنقل.

ويشكل تجهيز هذه المؤسسة عنصرا أساسيا في تحسين ظروف الاستقبال والإقامة، وتعزيز الخدمات المقدمة للمستفيدين، بما يدعم تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم ويساهم في الحد من الإكراهات التي قد تؤثر على المسار الدراسي للتلاميذ.

وعلى مستوى فك العزلة، صادق المجلس الإقليمي على اتفاقية تتعلق بتوفير سائقي الشاحنات والآليات وتدبير التدخلات المرتبطة بهذا المجال، بما يهدف إلى دعم الإمكانات اللوجستية الضرورية للتدخل عند الحاجة، خصوصا بالمناطق التي تتطلب تجهيزات وآليات خاصة لضمان استمرارية التنقل والتواصل.

وتكتسي هذه التدخلات أهمية بالنسبة إلى المناطق القروية والجبلية التي قد تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية، لاسيما خلال الفترات التي تعرف اضطرابات في الأحوال الجوية أو تضررا في المسالك الطرقية. ويظل توفير الموارد البشرية المؤهلة والآليات المناسبة عاملا أساسيا في تحسين سرعة التدخل وفعاليته، وفق طبيعة الحاجيات المطروحة والإمكانات المتاحة.

وفي السياق ذاته، وافق أعضاء المجلس على اتفاقية للمساهمة في دعم قطاع النقل المدرسي بالإقليم، باعتباره أحد المكونات المهمة في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خصوصا بالمناطق التي تعرف تباعدا بين التجمعات السكنية والمؤسسات التعليمية.

ويهدف دعم هذا القطاع إلى المساهمة في تخفيف أعباء التنقل عن الأسر، وتحسين إمكانية وصول التلاميذ إلى مدارسهم، فضلا عن تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي المرتبط بصعوبات النقل. وتبقى فعالية هذه المبادرات مرتبطة بمدى انتظام الخدمات، وتوفير وسائل نقل ملائمة، وضمان شروط السلامة والجودة في تقديمها.

أما على مستوى التدبير المالي، فقد صادق المجلس الإقليمي على تحويل اعتمادات مالية في إطار ميزانية سنة 2026، بما يسمح بإعادة توجيه الموارد وفق الحاجيات المرتبطة بمجالات تدخل المجلس، في حدود القواعد والمساطر المنظمة للتدبير المالي للجماعات الترابية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن آليات تدبير الميزانية وتكييف توزيع الاعتمادات مع الأولويات المعتمدة، بما يتيح مواكبة المشاريع والبرامج التي تستدعي تدخل المجلس خلال السنة المالية الجارية.

وتعكس حصيلة هذه الدورة الاستثنائية تعدد المجالات التي تستهدفها اتفاقيات الشراكة المصادق عليها، من حماية الموارد الطبيعية وتطوير المنشآت الرياضية، إلى تعزيز التجهيزات الاجتماعية وتحسين خدمات النقل المدرسي وفك العزلة، فضلا عن مواكبة التدبير المالي للمجلس الإقليمي.

ومن المرتقب أن تظل مواكبة تنفيذ هذه الاتفاقيات، وتنسيق جهود الشركاء، وتتبع تقدم المشاريع، من العوامل الحاسمة في ترجمة القرارات المصادق عليها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يستجيب لحاجيات ساكنة إقليم ورزازات ويدعم مسار التنمية الترابية بالإقليم.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى