اعلان
اعلان
مجتمع

محاولتا انتحار مزعومتان لعمدة طنجة داخل السجن.. وعائلته توضح

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

أثارت أنباء نشرتها صحيفة إسبانية بشأن الوضع داخل السجن لمنير الليموري، رئيس جماعة طنجة المعتقل على ذمة التحقيق، جدلاً واسعاً، بعدما تحدثت عن محاولتين مزعومتين لإيذاء النفس داخل المؤسسة السجنية، في وقت نفت فيه مصادر مقربة من عائلته صحة هذه المعطيات، مؤكدة أن الزيارات التي قام بها أفراد الأسرة ومحاميه لم تُظهر ما يدعم الرواية المتداولة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ذا أوبجيكتيف» الإسبانية، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، فإن عمدة طنجة يُشتبه في أنه حاول وضع حد لحياته مرتين خلال فترة اعتقاله، في ظروف لم تتضح تفاصيلها بشكل مستقل. وأثار التقرير تساؤلات بشأن حقيقة وضعه داخل السجن، خاصة في ظل متابعة القضية التي يوجد على خلفيتها رهن الاعتقال الاحتياطي.
غير أن هذه المعطيات لم تحظَ، إلى حدود الآن، بتأكيد رسمي مستقل، إذ أشارت الصحيفة الإسبانية نفسها إلى عدم تمكنها من التحقق من صحة المعلومات لدى إدارة المؤسسة السجنية المعنية، وهو ما يفرض التعامل مع الخبر بحذر، والتمييز بين ما ورد في التقارير الإعلامية وما ثبت بشكل رسمي.
وفي المقابل، نقل موقع «تيل كيل عربي» عن مصدر مقرب من عائلة منير الليموري نفيه صحة الأنباء المتداولة بشأن محاولته الانتحار داخل السجن. وأوضح المصدر أن أفراداً من العائلة زاروه يوم الأربعاء، ولم يلاحظوا خلال الزيارة ما يؤكد صحة الادعاءات المنشورة، مشيراً كذلك إلى أن محاميه قام بزيارته، دون أن تتوفر، وفق الرواية المنقولة، مؤشرات تدعم ما أوردته الصحيفة الإسبانية.
ويضع هذا التضارب بين الروايتين مسألة التحقق من المعلومات في صلب النقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصية عمومية توجد رهن الاعتقال، وبمعطيات تمس وضعها النفسي والصحي داخل المؤسسة السجنية. كما يبرز أهمية اعتماد مصادر موثوقة، وانتظار أي توضيح صادر عن الجهات المختصة، قبل التعامل مع هذه الأخبار باعتبارها وقائع ثابتة.
ويرتبط اعتقال منير الليموري بملف قضائي يتعلق بشبهات التلاعب بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب يوم 23 شتنبر 2026، وفق ما أوردته التقارير الإعلامية بشأن القضية. ولا تزال هذه المعطيات في إطار الاشتباه والتحقيق، بما يعني أن المسؤولية الجنائية لا يمكن اعتبارها ثابتة إلا وفق ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية والأحكام الصادرة عن الجهات المختصة.
وتأتي هذه التطورات في سياق يحظى فيه الملف باهتمام محلي وإعلامي، بالنظر إلى المكانة التي يشغلها الليموري على رأس جماعة طنجة، وما تثيره قضيته من تساؤلات بشأن ملابسات المتابعة القضائية وتداعياتها السياسية والمؤسساتية. غير أن الاهتمام الإعلامي بالقضية لا يلغي ضرورة احترام قرينة البراءة، وتجنب نشر ادعاءات غير مؤكدة، خصوصاً عندما تتعلق بالحياة الشخصية أو الحالة الصحية للمعتقلين.
وإلى حدود الجمعة 16 أكتوبر 2026، لم تتوفر معطيات رسمية مستقلة تحسم في صحة ما نشرته الصحيفة الإسبانية بشأن محاولتي الانتحار المزعومتين، في مقابل النفي المنقول عن مصدر مقرب من عائلة رئيس جماعة طنجة. ويبقى الكشف عن حقيقة هذه الادعاءات مرتبطاً بما قد يصدر عن الجهات المعنية من توضيحات، مع استمرار المسار القضائي في الملف الذي يوجد على خلفيته الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى