اعلان
اعلان
مجتمع

فاس.. إحباط محاولة تهريب أكثر من 4 أطنان من الشيرا وتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم

HEURE DU JOURNAL

تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، أسفرت عن حجز أربعة أطنان و100 كيلوغرام من مخدر الشيرا، وتوقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في الترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية في إحدى المناطق القروية بضواحي مدينة فاس، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات، وتفكيك امتداداتها المحتملة، خاصة تلك التي يشتبه في اعتمادها وسائل لوجستية متطورة لتنفيذ عمليات التهريب عبر المسالك البحرية.

اعلان

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد مكنت التدخلات الميدانية لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، مدعومة بالمعلومات والتنسيق العملياتي مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيها الرئيسية داخل ضيعة تقع بالمنطقة المستهدفة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور على شاحنة محملة بكمية ضخمة من مخدر الشيرا، بلغ وزنها الإجمالي أربعة أطنان و100 كيلوغرام.

ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات، إذ أسفرت العملية الأمنية ذاتها عن ضبط أربعة محركات بحرية وأربعة زوارق مطاطية، يشتبه في تسخيرها لتنفيذ عمليات التهريب الدولي للمخدرات. وتطرح هذه المعدات المحجوزة فرضية اعتماد الشبكة المشتبه فيها على وسائل نقل بحرية لتسهيل نقل الشحنات المخدرة، وهي فرضية ينتظر أن تكشف الأبحاث القضائية مدى ارتباطها بالأنشطة الإجرامية موضوع التحقيق.

وفي سياق توسيع نطاق التحريات، مكنت الأبحاث المتواصلة من توقيف شخصين آخرين يشتبه في مشاركتهما في هذا النشاط الإجرامي، ليصل عدد الموقوفين في هذه القضية إلى ثلاثة أشخاص. وتندرج هذه التوقيفات ضمن المساعي الرامية إلى تحديد الأدوار المنسوبة إلى كل مشتبه فيه، والكشف عن طبيعة العلاقات التي تربطهم بباقي العناصر المحتملة للشبكة.

كما كشفت عملية تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن المشتبه فيها الرئيسية موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطها في قضية مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. ويعزز هذا المعطى أهمية مواصلة البحث لتحديد ما إذا كانت القضية الحالية مرتبطة بأنشطة إجرامية سابقة أو بشبكات أخرى تنشط في المجال ذاته.

وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة للنشاط الإجرامي، فضلاً عن تحديد هوية باقي المتورطين المفترضين، ورصد مصادر المخدرات والوجهات المحتملة للشحنة المحجوزة.

وتأتي هذه العملية في سياق التنسيق المستمر بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الرامي إلى تعزيز فعالية التدخلات الأمنية الاستباقية في مواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، التي تشكل أنشطتها تهديداً للأمن العام وتغذي أنماطاً متعددة من الجريمة المنظمة.

ويؤكد حجز هذه الكمية الكبيرة من مخدر الشيرا، إلى جانب المعدات البحرية المضبوطة، أهمية المقاربة الأمنية القائمة على تبادل المعلومات والتدخل الميداني والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتحديد جميع المتورطين المحتملين وتقديم المشتبه فيهم أمام العدالة وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى