اعلان
اعلان
سياسة

الاتحاد الاشتراكي يوافق على المشاركة في الحكومة المقبلة ويفوض إدريس لشكر قيادة المفاوضات

Heure du journal - خالد وجنا

وافق المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم السبت، على المشاركة في تشكيل الحكومة المغربية المقبلة، مفوضا الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، صلاحية التفاوض باسم الحزب بشأن عرض المشاركة الحكومية الذي قدمته رئيسة الحكومة المعينة، في خطوة تعكس توجه الاتحاد الاشتراكي نحو الانخراط في الأغلبية الحكومية المرتقبة، وفق شروط سياسية وبرنامجية يسعى إلى الدفاع عنها خلال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب المنعقد بالعاصمة الرباط، والذي خصص لمناقشة مستجدات المرحلة السياسية الراهنة، وتقييم نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، إلى جانب التداول في التقرير السياسي والاجتماعي الذي قدمه إدريس لشكر، واستعراض حصيلة المشاركة الانتخابية ورهانات المرحلة المقبلة، في ظل المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وحسب البلاغ الصادر عن المجلس الوطني، فإن الموافقة على المشاركة في الحكومة المقبلة تستند إلى البرنامج الانتخابي الذي خاض به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستحقاقات الانتخابية، والذي يركز على تحقيق تنمية عادلة ومنصفة، وتعزيز البعد الاجتماعي للسياسات العمومية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الديمقراطية والحداثة وتقوية المؤسسات.
وأوضح الحزب أن قراره يستند كذلك إلى ما وصفه بالتقاطعات الجدية في القيم والاختيارات مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود عملية تشكيل الحكومة، ومع باقي القوى السياسية المعنية ببناء الأغلبية الحكومية المرتقبة، خصوصا الأطراف التي تتقاسم مع الاتحاد الاشتراكي المرجعية التقدمية والحداثية، فضلا عن مساحات الالتقاء في العمل والنضال السياسي المشترك.
ويؤشر هذا القرار على استعداد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للدخول في مفاوضات سياسية بشأن موقعه داخل الحكومة المقبلة، مع ربط مشاركته بمدى قدرة التفاهمات المرتقبة على ترجمة التوجهات الواردة في برنامجه الانتخابي إلى إجراءات عملية والتزامات حكومية قابلة للتنفيذ والتقييم.
وشدد المجلس الوطني، وفق البلاغ ذاته، على أن المشاركة الحكومية لا ينبغي أن تقتصر على الاتفاقات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية، بل يتعين أن تقوم على وضوح الاختيارات والبرامج، والانسجام بين التصور الحكومي والأهداف التنموية المعلنة، فضلا عن توفير الوسائل الضرورية لتنفيذ الالتزامات ومراقبة مدى احترامها.
وفي هذا السياق، ربط الحزب قراره بالرغبة في الإسهام في ترسيخ المسار التنموي الديمقراطي، وتقوية المؤسسات، وتحويل المقترحات السياسية والانتخابية إلى التزامات حكومية واضحة، بما يضمن الانسجام بين مضمون البرنامج المتفق عليه وهندسة الحكومة المقبلة وآليات التنفيذ والتقييم.
ويضع هذا التوجه إدريس لشكر أمام مسؤولية تدبير المفاوضات باسم الحزب، والعمل على تحديد طبيعة المشاركة المنتظرة، في ضوء العرض الحكومي المقدم، ومدى استجابة التفاهمات الممكنة للأولويات السياسية والاجتماعية التي يدافع عنها الاتحاد الاشتراكي. كما ستتيح المفاوضات المرتقبة الوقوف على طبيعة الالتزامات التي يمكن أن تشكل أساسا لمشاركة الحزب في الأغلبية الجديدة.
وبموازاة قرار المشاركة في الحكومة، دعا المجلس الوطني فريقي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلسي البرلمان إلى تكثيف المبادرات التشريعية والرقابية والتقييمية، وتعزيز الحضور الميداني والتواصل مع المواطنين، بما يضمن استمرار الحزب في أداء أدواره السياسية والمؤسساتية، انطلاقا من مرجعيته وقناعاته وتوجيهات قيادته.
كما وجه المجلس دعوة إلى مختلف الأجهزة التنظيمية والمناضلات والمناضلين لمواصلة التعبئة وتعزيز الوحدة الداخلية، والعمل على تطوير المشروع الاتحادي وإغنائه، مع الحرص على تتبع الالتزامات السياسية وتقييم الحصيلة المرتبطة بها، بما يتيح للحزب الحفاظ على تماسكه التنظيمي وتعزيز قدرته على التأثير في القرارات والسياسات العمومية.
وتأتي موافقة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المشاركة في الحكومة المقبلة في سياق سياسي يتسم باستمرار المشاورات الرامية إلى بناء أغلبية منسجمة قادرة على تنفيذ برنامج حكومي يستجيب للرهانات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه المغرب. وتبقى نتائج المفاوضات التي سيقودها إدريس لشكر عاملا أساسيا في تحديد الصيغة النهائية لمشاركة الحزب، وطبيعة موقعه داخل الأغلبية الحكومية المرتقبة.
وبذلك، يكون المجلس الوطني قد حسم الموقف السياسي للحزب لصالح المشاركة، تاركا للقيادة الحزبية مهمة التفاوض حول تفاصيلها، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بشأن تركيبة الحكومة المقبلة، والتزامات مكوناتها، ومدى قدرتها على تحويل التوافقات السياسية إلى برنامج عمل واضح يستجيب لانتظارات المواطنين.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى