اعلان
اعلان
اقتصاد

غاز جرسيف يقترب من مرحلة الإنتاج.. بئر MOU-6 يدخل المراحل الحاسمة ويعزز آمال المغرب في رفع الاستقلالية الطاقية

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

دخلت عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي بإقليم جرسيف مرحلة حاسمة، مع اقتراب شركة بريديتور أويل آند غاز (Predator Oil & Gas) البريطانية من استكمال أشغال حفر وتقييم البئر الاستكشافي السادس MOU-6، في محطة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل مشروع الغاز بالمنطقة، وسط آمال بالانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة الاستغلال التجاري.

وتراهن الشركة البريطانية، بشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، على النتائج التي سيكشف عنها البئر الجديد لتحديد مدى الجدوى التجارية للموارد الغازية المكتشفة بحوض جرسيف، خصوصاً أن المشروع راكم خلال السنوات الماضية استثمارات مهمة وأشغالاً ميدانية شملت حفر ستة آبار استكشافية.

اعلان

وتبلغ حصة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المشروع 25 في المائة، مقابل 75 في المائة للشركة البريطانية، في إطار شراكة تستهدف تقييم الإمكانات الغازية للمنطقة وتطويرها في حال ثبوت الجدوى الاقتصادية والتقنية للاحتياطات المكتشفة.

وتتطلع الشركة إلى تحقيق تدفق تجاري مستقر يتراوح بين 5 و10 ملايين قدم مكعب من الغاز يومياً، وهو مستوى إنتاج يمكن أن يشكل، في حال تأكدت التقديرات وأصبحت عملية الاستغلال التجاري ممكنة، إضافة مهمة إلى الموارد الطاقية الوطنية، فضلاً عن إمكانية توفير الغاز للصناعات المحلية وتقليص جزء من الاعتماد على الواردات الطاقية.

ويكتسي بئر MOU-6 أهمية خاصة في هذا المسار، إذ ينتظر أن تنتهي عمليات الحفر والتقييم المرتبطة به بحلول 9 أكتوبر الجاري، لتبدأ بعدها مرحلة تحليل المعطيات التقنية والجيولوجية والاختبارات الضرورية لتحديد طبيعة المكامن وحجم الاحتياطات وإمكانية تحويلها إلى مورد غازي قابل للاستغلال التجاري.

ويأتي الوصول إلى هذه المرحلة بعد حوالي خمس سنوات من العمل والاستثمار في المنطقة، حيث تجاوزت قيمة الاستثمارات المرتبطة بحفر الآبار الستة 20 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعكس حجم الرهان الموضوع على حوض جرسيف باعتباره إحدى المناطق الواعدة في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي بالمغرب.

وفي حال أظهرت النتائج النهائية لبئر MOU-6 وجود احتياطات قابلة للاستغلال الاقتصادي، فإن المشروع قد يدخل مرحلة جديدة تقوم على الانتقال من أعمال الاستكشاف والتقييم إلى إعداد مشروع التطوير والإنتاج، بما في ذلك السعي للحصول على امتياز الاستغلال واستقطاب شريك استراتيجي ذي قدرة مالية وتقنية على مواكبة المرحلة المقبلة.

كما تتجه الأنظار إلى إمكانية إطلاق المرحلة الأولى من المشروع وإبرام اتفاقيات لتسويق الغاز في أفق مطلع سنة 2027، وهي خطوة ستكون مرتبطة بطبيعة النتائج التي ستفرزها الاختبارات الحالية، وبمدى قدرة المشروع على إثبات الجدوى الاقتصادية للإنتاج على المدى المتوسط.

ولتوفير الوقت اللازم أمام الفرق التقنية لاستكمال عمليات الحفر والاختبارات وتقييم المعطيات بشكل دقيق، جرى تمديد الرخصة الحالية للمشروع إلى غاية 5 نونبر المقبل، بالتزامن مع إيداع طلب للحصول على تمديد إضافي قد يمتد إلى غاية 5 فبراير 2027.

ويعكس هذا التمديد رغبة الأطراف المعنية في منح الخبراء والفرق التقنية الوقت الكافي لاستكمال جميع مراحل التقييم قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بالانتقال إلى الإنتاج التجاري، خصوصاً أن تحديد حجم الاحتياطات وقابلية استخراج الغاز بكلفة اقتصادية يشكلان عاملين حاسمين في تقرير مستقبل المشروع.

ويحظى مشروع التنقيب عن الغاز الطبيعي بجرسيف باهتمام متزايد، بالنظر إلى ما يمكن أن يمثله نجاحه من مكسب اقتصادي وتنموي للمنطقة، سواء من خلال الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة، أو خلق فرص الشغل والخدمات المواكبة، أو جذب مشاريع صناعية جديدة تستفيد من توفر مصدر طاقي محلي.

كما أن دخول مشروع غاز جرسيف مرحلة الإنتاج، في حال تأكدت الجدوى التجارية، سيكون له بعد يتجاوز حدود الإقليم، بالنظر إلى ارتباطه بالجهود الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، في وقت يواصل فيه المغرب تطوير بنيته التحتية الطاقية والبحث عن موارد جديدة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني.

وبينما تظل النتائج النهائية للاختبارات الجارية العامل الحاسم في تحديد مستقبل المشروع، فإن بلوغ بئر MOU-6 هذه المرحلة المتقدمة يعزز الترقب بشأن الإمكانات الحقيقية لحوض جرسيف، وما إذا كان قادراً على التحول من منطقة واعدة في مجال الاستكشاف إلى مشروع غازي منتج يساهم في تعزيز الأمن والاستقلالية الطاقية للمغرب.

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى